كشف تقرير أصدره نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل، عن وجود 1000 حالة مرضية ما بين خطيرة ومتوسطة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ما يتهدد حياتها بالخطر نتيجة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج اللازم والفوري لها.
وقال أمجد النجار مدير نادي الأسير في المحافظة إن سياسة الإهمال الطبي هي سياسة ممنهجة ومتعمدة لدى إدارة سجون الاحتلال، وهي أكثر من ذلك « إعدام بدون مقصلة وجرائم حرب تنتهك كافة القوانين والأعراف الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة».
وأظهر تقرير نادي الأسير تدهور الوضع الصحي بشكل ملحوظ للأسرى في السنوات الخمس الأخيرة، نتيجة سياسة القمع والبطش بحق المعتقلين الفلسطينيين، مما يستدعي تدخلاً دولياً جدياً لمراقبة الظروف الصحية للأسرى.
وكشف التقرير عن وجود 250 أسيراً معاقاً بسبب إصابتهم بالرصاص على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي قبل الاعتقال، منها 25 حالة مرضية مصابة بشلل نصفي و45 حالة مصابة بأمراض عصبية ونفسية وصرع بسبب التعذيب داخل مراكز التحقيق.
وأشار التقرير، إلى وجود 15 أسيراً وأسيرةً مصابين بأمراض السرطان وأوضاعهم صعبة جداً، مبيناً أن 6 شهداء من الأسرى سقطوا داخل السجون منذ عام 2000 بسبب الإهمال الطبي، آخرهم كان الأسير محمد أبو هدوان من القدس المحتلة بعد أن أمضى أكثر من عشرين عاماً في السجن.
واستعرض التقرير أسباب التدهور في الوضع الصحي للمعتقلين والتي تلخصت في« اعتقال العشرات من الأسرى بعد إصابتهم بالرصاص على يد جيش الاحتلال، واختطاف الأسرى الجرحى من سيارات الإسعاف والمستشفيات قبل استكمال عملية العلاج لهم».
ورصد التقرير أسبابا أخرى منها «استخدام أساليب تعذيب وتنكيل وحشية بحق المعتقلين خلال الاعتقال والاستجواب، وعدم توفر عيادات طبية وأطباء مختصين في السجون والمعسكرات ومراكز التحقيق، والمماطلة في إجراء العمليات الجراحية للأسرى المرضى وتأجيلها لسنوات طويلة، مما يزيد من تفاقم أمراضهم».
كما أوضح أن من أسباب التدهور أيضاً «عدم صلاحية مراكز السجون المعسكرات للحياة الإنسانية الملائمة وافتقارها لأدني الشروط الصحية، وعدم صلاحية الطعام وفساده في كثير من الأحيان، حيث كان قد أصيب العشرات من الأسرى بحالات تسمم وغثيان في أكثر من مرة بسبب ذلك».
وأظهرت إفادات وشكاوى الأسرى المرضى بحسب التقرير أنهم يواجهون خطر الموت، بسبب سياسة الإهمال الطبي حتى وصل الأمر ببعض الأسرى الجرحى إلى إجراء عملية جراحية لنفسه بسبب عدم تلقيه العلاج، وكذلك محاولات عدد من الأسرى الانتحار بسبب الضغوطات النفسية والقمعية التي يتعرضون لها.
سياسة القتل المتعمد للأسرى مستمرة
حملت وزارة شؤون الأسرى، إسرائيل المسؤولية عن وفاة الأسير جمال السراحين (36عاما) من بلدة ياطا قضاء الخليل الأسبوع الماضي. وقال وزير شؤون الأسرى وصفي قبها إن إسرائيل رفضت تقديم العلاج للأسير سراحين ورفضت نقله إلى المشفى سوى في الساعات الأخيرة ما أدى إلى وفاته جراء عدم تلقيه العلاج المناسب. وكان السراحين اعتقل في الثامن عشر من مايو العام الماضي وحكم عليه بالسجن الإدارية لمدة عام.
رام الله ـ محمد إبراهيم
