أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس، عن عزمه العودة إلى بيروت واستئناف وساطته بين الفرقاء اللبنانيين بعد الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وهو موعد عقد مؤتمر «باريس-3» المخصص لمنح لبنان مساعدات، الذي حظي بدعم الكتلة النيابية التي يترأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الذي جمعه لقاء نادر مع السفير الفرنسي في لبنان برنار ايمييه، حيث طلب منه بري نقل شكره إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك على كل الجهود التي يبذلها لضمان نجاح هذا المؤتمر.

وقال موسى حسب ما نقلت عنه صحيفة «السفير» اللبنانية أمس، انه «سيزور بيروت على الأرجح بعد انتهاء مؤتمر باريس-3»، مضيفا انه «يرجح التوصل إلى حل للمسألة اللبنانية قبل موعد القمة العربية المقرر عقدها في الرياض في أواخر مارس المقبل».

وشدد موسى على «أهمية عدم مبادرة أي طرف إلى التصعيد». ويأتي إعلان موسى هذا بعد الزيارة التي قام بها الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله في لبنان إلى الرياض حيث التقى الملك عبدالله، وبعد زيارة رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى العاصمة السعودية أيضا.

ونشرت الصحف اللبنانية بيانا صادرا عن موسى جاء فيه انه «لعلى ثقة بأن جميع اللبنانيين بكافة أطيافهم مجمعون على ضرورة نجاح المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان ـ باريس 3» وانه «لمس بالفعل من جميع القيادات السياسية اللبنانية التي التقاها خلال الفترة الماضية إجماعا على تأييد انعقاد هذا المؤتمر الذي لم يكن محل خلاف من حيث المبدأ».

وناشد موسى في بيانه «جميع القيادات السياسية في لبنان من المعارضة والموالاة، لتوحيد كلمتهم حول أهمية انعقاد هذا المؤتمر، وطرح خلافاتهم السياسية جانبا، ووضع لبنان فوق الجميع، وعدم اتخاذ أية خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة، حتى يتوفر لهذا المؤتمر النجاح، بغض النظر عن الخلافات والمواقف السياسية لهذا الطرف او ذاك».

واعتبر موسى أيضا أن «نجاح باريس ـ 3 هو نجاح لكل اللبنانيين ولا يجوز أن تضيع هذه الفرصة التي يمكن أن تنعكس إيجابا على كل اللبنانيين وعلى اقتصاد لبنان ورفاهية شعبه وصيانة مصلحة كل اللبنانيين بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى».

إلى ذلك، أعلنت الكتلة النيابية التي يترأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي يعارض حكومة فؤاد السنيورة، انها تدعم المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان اقتصاديا والمقرر في 25 يناير في باريس. وجاء في بيان للكتلة أصدرته اثر اجتماعها الخميس انها «تؤكد تأييدها لمؤتمر باريس 3 مع كل ما يمكن أن ينتج من هذا المؤتمر من مساعدات وهبات». وأوضح البيان انه «لدى تقديم الأوراق المتعلقة بالبرنامج الاقتصادي والمالي، كان لا يزال جميع الوزراء داخل الحكومة، أي قبل استقالة الوزراء الستة، ما أتاح في الواقع لجميع الوزراء تقديم الأوراق المتصلة ببرنامج الإصلاح».

ويأتي هذا الموقف اثر لقاء طويل أول من أمس جمع بري الذي يترأس حركة أمل والسفير الفرنسي في لبنان برنار ايمييه. وصرح ايمييه اثر الاجتماع أن بري طلب منه «ان ينقل إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك شكره لكل الجهود التي يبذلها لضمان نجاح هذا المؤتمر». وكان ستة وزراء لبنانيين، بينهم خمسة يمثلون حركة أمل وحزب الله الشيعيين، استقالوا في نوفمبر من حكومة فؤاد السنيورة المناهضة لسوريا، وتطالب المعارضة مذ ذاك بتشكيل حكومة وطنية تضم الأحزاب والافرقاء القريبين من دمشق.

ويحظى مؤتمر «باريس 3« بدعم فرنسا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول الخليج، وسيناقش كيفية مساعدة الحكومة اللبنانية التي قدمت خطة تهدف إلى تقليص الدين العام الذي بات يناهز 41 مليار دولار (نحو 180 % من إجمالي الناتج الداخلي).

ويشارك في المؤتمر نحو ثلاثين بلدا في مقدمهم الدول الثماني الصناعية الكبرى إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وممثلين لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. (ا ف ب)

جريح بعنقودية إسرائيلية في جنوب لبنان

أصيب أمس أحد العاملين في نزع الألغام في جنوب لبنان بجروح أثناء محاولته تعطيل قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو الماضي.

وقال مصدر أمني إن أحمد حسين مصطفى(22 عاماً) وهو من العاملين مع فريق (ماغ) لنزع الألغام أصيب بجروح مختلفة جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الجيش الإسرائيلي في منطقة السماعية في قضاء صور الساحلي، وذلك أثناء قيامه بعمله في نزع الألغام.

ونقل إلى المستشفى للمعالجة. وتركت إسرائيل في جنوب لبنان أكثر من مليون قنبلة عنقودية أدى انفجار بعضها إلى مقتل 30 لبنانياً وجرح 1490.