اعتقلت القوات الأميركية القيادي البارز والمسؤول الإعلامي في التيار الصدري الشيخ عبدالهادي الدراجي الذي وصفه الجيش الأميركي من دون أن يسميه بأنه زعيم بارز لفرقة إعدام والمقرب من «أبو درع» احد ابرز قادة جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. في وقت تواصلت عمليات العنف حيث قتل إمام مسجد سني في كركوك وجندي أميركي في غرب بغداد.
أعلن الجيش الأميركي في بيان أن مفرزة من قوات عراقية خاصة اعتقلت فجر أمس قياديا في جيش المهدي مقربا من «أبو درع»،. ولم يشر البيان الأميركي إلى الدراجي بالاسم، إلا أنه قال إن الشخص المعتقل «مسؤول اللجنة الشرعية في مجموعة مسلحة متورطة في عمليات خطف منظمة وتعذيب وقتل عراقيين أبرياء» مشيرا إلى اعتقاله في منطقة البلديات شرقي بغداد. كما أكد البيان أن «المشتبه به متورط في اغتيال عدد من المسؤولين العراقيين الأمنيين والحكوميين كما انه قريب من أبو درع وغيره من قادة فرق الموت». وختم البيان مؤكدا اعتقال «شخصين للاستجواب». لكن مصادر أمنية عراقية وأخرى في التيار الصدري أكدت «اعتقال الشيخ عبدالهادي الدراجي مسؤول الإعلام والمقرب من مقتدى الصدر».
وأوضحت مصادر التيار الصدري أن «قوة أميركية دهمت فجر (أمس) حسينية الزهراء في منطقة البلديات واعتقلت الدراجي وأربعة من مرافقيه بعد قتلها احد الحراس».
وأضاف «أن القوة الأميركية اقتادت الشيخ الدراجي إلى جهة غير معلومة».
وقال المسؤول في التيار الصدري الشيخ عبدالرزاق النداوي لقناة «الجزيرة» الفضائية تعليقا على اعتقال الدراجي إن الاحتلال الأميركي «يلعب بالنار» وأن ما أسماه الفعل البربري لن يمر، مضيفا أن التيار أوعز إلى أنصاره بالتظاهر ضد الاعتقال «لأن صبرنا قد نفذ».
ويتزامن اعتقال الدراجي مع الإعلان عن قرب تطبيق خطة أمنية عراقية أميركية جديدة في بغداد تستهدف القضاء على الميليشيات والجماعات المسلحة كما يأتي ذلك في إعقاب إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لصحيفة ايطالية عن اعتقال 400 عناصر جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وميدانيا قالت الشرطة إن مسلحين فتحوا النار على حافلة صغيرة في الحلة جنوب بغداد ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح خطيرة.
وفي كركوك قالت الشرطة إن خطيبا في مسجد سني تقطنه غالبية شيعية قتل بالرصاص في منزله في احد أحياء المدينة.
وفي الرمادي قال الجيش الأميركي إن الشرطة العراقية قتلت بالرصاص مهاجما انتحاريا لم تنفجر سترته الناسفة بالقرب من نقطة تفتيش.
كما أعلن الجيش الأميركي أمس أن الشرطة العراقية بمساعدة مستشارين أميركيين قبضت على شخص يشتبه في انه زعيم لعدة خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وفي السياق قال مصدر مسؤول في الشرطة العراقية أمس إن خمسة مدنيين أصيبوا بسقوط صاروخ كاتيوشا على منزلهم في قضاء المقدادية..
وأوضح المصدر لوكالة «أصوات العراق» إن «خمسة مدنيين من عائلة واحدة أصيبوا إثر سقوط صاروخ كاتيوشا، مساء الخميس، على منزلهم في قرية المتوكل قرب المقدادية».
وأشار إلى أنه تم نقل المصابين إلى احد المستشفيات القريبة في قضاء المقدادية.
وعلى صعيد ذي صلة بالجانب الأمني، قال المصدر ذاته إن قوة مشتركة من الجيش العراقي والمتعددة الجنسيات «شنت فجر (أمس) عملية دهم وتفتيش لأحد الأحياء الشمالية في بعقوبة، واعتقلت خمسة من المشتبه بهم».
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل احد جنوده بانفجار عبوة شمال غربي بغداد الخميس.
وأوضح بيان عسكري أن «جنديا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة بينما كانوا يرافقون قافلة شمال غربي بغداد».
الربيعي: اعتقال الدراجي استفزاز للتيار الصدري
اعتبر رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) نصار الربيعي أن اعتقال المسؤول الإعلامي في التيار الصدري الشيخ عبدالهادي الدراجي « يمثل استفزازا كبيرا لأبناء الخط الصدري وهي استفزازات مستمرة وليست جديدة نتيجة للمواقف الوطنية لهذا التيار».
وأوضح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» «أن هذه الاستفزازات للتيار من قبل قوات الاحتلال هي من اجل تحقيق الفوضى والدمار في العراق ولتحقيق استراتيجيتها».
وقال إن الصدر «يدعو إلى التهدئة مؤكدا عدم الانجرار إلى ما تريده القوات المحتلة».
وأشار إلى «أن الشيخ الدراجي هو ناطق إعلامي لمكتب الشهيد الصدر وانه لعب دورا كبيرا في المناطق المحتقنة طائفيا من اجل التهدئة وتذليل الصعوبات وتقريب وجهات النظر». وذكر «أن التيار الصدري اتصل برئيس الوزراء نوري المالكي الذي بين انه ليس لديه علم بالأمر».

