الجزائر: أساتذة يخافون «نطح» تلاميذهم
هدد أساتذة من مدينة تبسة الواقعة في أقصى شرق الجزائر، على الحدود مع تونس، بشن إضراب عام عن العمل ما لم توفر لهم السلطات الحماية من الأذى الذي يلحقهم من تلاميذهم. وجاء التهديد بعد ما ضرب تلميذ في السنة الثالثة في مدرسة محمد السعيد صوالحية الإعدادية أستاذه وتسبب له في جروح خطيرة، فعجز عن العمل لمدة 21 يوما.
وقد نطح التلميذ أستاذه وأسال دمه ثم أشبعه ركلا ولكما. وقال شهود إن الأستاذ تأثر بقوة النطحة وسقط على الأرض فاقدا وعيه، بينما التلميذ حمل أدواته وغادر.
وليست هذه الحادثة الأولى من هذا النوع، فقد تفشى العنف بشكل مخيف في السنوات الأخيرة في مدارس الجزائر، وتنشر الصحف موضوعات عن تلاميذ ضربوا أساتذتهم لأتفه الأسباب، ناهيك عن التهديد اليومي .
محام فلسطيني يطور أجندة الكترونية
تمكن محام شاب من مدينة جنين في الضفة الغربية الفلسطينية، من تطوير أجندة الكترونية على شبكة الانترنت باللغتين العربية والانجليزية، وهي خطوة إبداعية لا علاقة لتخصص المحاماة بها. ونجح المحامي خليل قاسم (24 سنة) في ابتكار فكرة أجندة الكترونية تتيح لأي مواطن الحصول على رقم هاتف أو عنوان أي مؤسسة في مختلف أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من خلال الدخول على موقع الكتروني وكتابة المؤسسة أو الشخص الذي تريد الحصول على اسمه.
وأتت هذه الفكرة نتيجة للنقص الموجود في الأراضي الفلسطينية، وعدم توفر أجندة يمكن أن توفر للمواطن أرقام الهواتف التي يبحث عنها، والموقع الالكتروني الذي طوره المحامي مزوده بأرقام هواتف المؤسسات الفلسطينية والعامة والخاصة والمواطنين والسياسيين والأطباء، وغيرها من الأرقام التي يحتاجها المواطن، وأدرجت في 40 فئة رئيسة تضم 400 فئة فرعية.
يقول قاسم «منذ دخولي إلى الجامعة العربية الأميركية في مدينة جنين للدراسة هناك بدأت في تنفيذ حلمي الذي كان مجرد أفكار، وبالفعل انطلقت عمليا لأطبق على مدينة جنين من دون غيرها». وقام بافتتاح موقع الكتروني يمكن أي مواطن في المدينة من الحصول على أي رقم بمجرد الدخول إلى ذلك الموقع، ونفذ وزملاؤه حملة ترويجية من أجل تعريف سكان المحافظة بالموقع.
وكان الموقع بمثابة فرصة لتجار المحافظة للإعلان عن منتجاتهم، ليتمكن المواطنون القادمين من مختلف أرجاء الضفة الغربية ومن عرب الداخل خاصة من التعرف على كيفية الوصول إليها، الأمر الذي أسهم في الترويج للموقع بشكل كبير، لكن ذلك توقف مع بدء انتفاضة الأقصى.
ومع زيادة عدد الزوار والمشاهدين، قرر قاسم توسيع عمله ليشمل جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية وكان ذلك في العام 2005 عندما افتتح موقعه الجديد ٌٌٌّّّ.قٌفلفً.كٍُ ، وهو يعمل بشكل حثيث من أجل تزويده بالأرقام والعناوين التي يحتاجها المواطن الفلسطيني في تسيير حياته اليومية.
يقول قاسم أن الأجانب القادمين إلى فلسطين والمغتربين العائدين إلى بلادهم ومستخدمي الانترنت في فلسطين، هم أكثر المستفيدين من هذا الموقع، علما أن غالبية الشباب الفلسطيني باتت قادرة على استخدام الانترنت حاليا، وبذلك يجد المواطن بين يديه أجندة متطورة باللغتين العربية والإنجليزية يستخدمها حيثما كان.
دمشق: التحديث والنظافة من أجل الثقافة
يسابق محافظ دمشق بشر الصبان الزمن، للوصول إلى شكل لائق بتاريخ وعراقة مدينة دمشق، باعتبارها عاصمة للثقافة العربية خلال العام المقبل، ومن أجل ذلك يعاني الدمشقيون هذه الأيام من كثافة الإصلاحات التي أغلقت بعض الطرق، وحولت بعضاً آخر إلى مسارب جديدة لم يعتادوا عليها، في حين انتشرت ورشات التبليط في كل مكان لإعطاء الأرصفة الدمشقية مسحة حضارية.
أما داخل سور المدينة القديمة، فثمة ورشة عمل أخرى لا تقل دأباً عن مثيلاتها في دمشق الحديثة، إذ بدأت أعمال إعادة بناء البنية التحتية المتهالكة لمدينة دمشق القديمة وتأهيل واجهات المحلات ووضع الشبكات الكهربائية والهاتف في باطن الأرض للتخلص من التشوهات التي تسببها.
وذكر محافظ دمشق أنه ينوي «منع دخول المركبات إلى المدينة القديمة في نهاية عام 2009 نظرا للأذى الذي تسببه هذه المركبات وخاصة الثقيلة منها على الأبنية السكنية». وأشار إلى أن المحافظة ستقوم بنقل المستودعات والصناعات غير الصديقة للبيئة إلى خارج المدينة القديمة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، مؤكدا الحرص على إبقاء الصناعات التقليدية فيها.
وأوضح الصبان لوفد من منظمة «اليونسكو» أن المحافظة بدأت بإزالة المخالفات عند ساحة حسن الخراط (دوار المطار) لإظهار الجزء المغطى من سور المدينة القديمة حيث سيتم إظهار السور من الناحية الغربية للمدينة بطول 1200 متر تقريبا، لافتاً إلى سعي محافظة دمشق إلى «كشف ثلاثة مداخل جديدة للمدينة القديمة مغطاة وغير ظاهرة لقاطنيها وزوارها، وهى باب الفراديس وباب المناخلية وباب السلام». مؤكداً أن ذلك سيتم «من خلال النصف الأول من العام الجاري».
مشاريع محافظ دمشق الجديد لم ترق لبعض المهتمين بالتراث والآثار، إذ اتهموه بأن تعامل بشكل قاس مع تراث دمشق العمراني التاريخي، عندما هدم سوق القرماني والأبنية المحيطة به باستثناء حمام القرماني. وهذه المشكلة طالما عاناها محافظو دمشق على مر السنين، إذ أن كثافة الآثار منعت من تطوير الكثير من الأماكن الحيوية في وسط المدينة وأبقتها معلقة إلى أجل غير مسمى نتيجة نجاح أصدقاء التراث في إبطال الكثير من المشاريع التحديثية وسط دمشق.
الجزائر ــ البيان، غزة ـ ماهر إبراهيم, دمشق ـ تيسير أحمد