اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أمس الجمعة، أن الحديث الإسرائيلي عن سياسة إجراءات جديدة وتسهيلات في الضفة هي سياسة كاذبة من اجل تضليل الرأي العام الدولي، فيما دعا ياسر عبد ربه مساعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حكومة «حماس» إلى قبول الالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية قبل اجتماع اللجنة الرباعية في الثاني من فبراير، وحذرها من إهدار فرصة استثنائية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وطالب هنية في حديث للصحافيين أمام أحد مساجد غزة، عقب صلاة الجمعة إسرائيل بالإفراج عن جميع الأموال الفلسطينية المحتجزة لديها من المستحقات الضريبية المجمدة، رافضا أي شروط إسرائيلية لاستعادة هذه المستحقات، لأنها ملك للشعب الفلسطيني ومن حق الرئاسة ورئاسة الوزراء صرفها وفق الأجندة الفلسطينية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.

ودعا الدول العربية إلى التدخل من اجل الضغط على إسرائيل لاستعادة الأموال كاملة وليس وفق الرؤية الإسرائيلية.

وأكد على أن الحوار سيكون استكمالاً للحوار الذي دعا له من قبل رئيس المجلس التشريعي، المعتقل في السجون الإسرائيلية، عزيز دويك، مشيراً إلى ان رئاسة المجلس ولجنة المتابعة ستعمل على متابعة الحوار حتى يحقق أهدافه في توحيد الصف والاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وتوقع هنية عقد لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس في دمشق خلال الزيارة التي يقوم بها الرئيس اليوم السبت.

من جانبه، أكد عبد ربه أن ترسيخ الحوار والتلاقي مسؤولية الجميع من اجل حماية الوحدة الوطنية، وحماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني، والعمل من اجل فك الحصار.

وقال عبد ربه ل«رويترز»، «إذا فشلت حماس في تحقيق ذلك تكون قد أضاعت على الشعب الفلسطيني فرصة لفك الحصار الاقتصادي و السياسي.

وتابع «على أي حكومة جديدة القبول والالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية وإذا تحقق ذلك سيكون اجتماع الرباعية المقبل مدعوا لفك الحصار الدولي عن الحكومة الجديدة واذا لم يتحقق ذلك تكون حماس قد أضاعت على الشعب الفلسطيني فرصة استثنائية».

وعن تشكيل حكومة وحدة قال عبد ربه «ترفض حماس حتى الآن التنازل عن حقيبة الداخلية في أي حكومة جديدة وتصر على برنامج لا يتضمن الالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير».

وتابع «حتى الآن مواقف حماس سلبية.. هم حماس يريدون وزير الداخلية وبرنامجا لا يتضمن الالتزام بالاتفاقيات وهذا الأمر يجعل الحكومة الجديدة عرضة للصراعات الداخلية والاستقطاب ولن يؤدي إلى رفع الحصار الدولي عنها».