أكدت سلطنة عمان ودولة الكويت على أن دول مجلس التعاون الخليجي تريد تفادي مستنقع الحرب الأهلية في العراق الذي تهزه أعمال عنف طائفية، كما أيدتا الخطة الأميركية الجديدة في العراق كوسيلة ربما تساعد العراقيين بكل أطيافهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ودعتا إيران إلى التعاون بشكل ايجابي مع وكالة الطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي.

وفي مؤتمر صحافي مشترك في ختام اجتماعات اللجنة العمانية الكويتية، أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي تأييد دول التعاون للخطة الأميركية الجديدة في العراق كوسيلة جديدة ربما تساعد العراقيين بكل أطيافهم في تحقيق الأمن والاستقرار.

وعن سرعة موافقة دول مجلس التعاون الخليجي على الخطة الأميركية الجديدة في العراق ومساندتها أكد ابن علوي أن دول المجلس تأمل أن تكون هذه الإستراتيجية وسيلة جديدة لمساعدة الأشقاء العراقيين لتجاوز محنتهم الحالية، وأضاف: «نحن كلنا ثقة أن الشعب العراقي بكل طوائفه وبكل مكوناته السياسية يريد أن يشهد العراق استقرارا امنيا ومن هذا المنطلق نحن نساند خطة الرئيس الأميركي جورج بوش لتحقيق ذلك وقد شرحت لنا وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اجتماع الكويت إبعاد وتفاصيل هذه الخطة، ويبقى كل شيء متروكا أمره للمستقبل للحكم عليه في نهاية المطاف من خلال النتائج التي ستظهر».

وتحدث الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في عمان عن القرار الخاص باستفادة دول التعاون من التقنية النووية الذي صدر في قمة الرياض فقال إنه «واضح وينص على إيجاد دراسة لاستكشاف إمكانية استفادة دول مجلس التعاون من الطاقة النووية للأغراض السلمية وعلى وجه الخصوص في إنتاج الكهرباء وهذا الموضوع سيطرح في الاجتماع المقبل لوزراء خارجية مجلس التعاون وسيتم وضع الإطار الخاص للدراسة».

ودعا الوزير العماني إيران إلى أن تؤكد سعيها لامتلاك الأسلحة النووية للأغراض السلمية «نحن لا نستطيع أن نزايد على هذا الأمر ونتمنى أن تكون هذه الحقيقة».

وعن لبنان، قال ابن علوي إن دول مجلس التعاون تدعم للبنان للخروج من أزمته الحالية وبما يبعد الشعب اللبناني من كل المخاطر وهي تأمل أن تتمكن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة من تحقيق ذلك وقال: «من هذا المنطلق الجوهري فأن دول المجلس تقدم المساعدات الاقتصادية بشكل واجب للبنان كما أنها ستساهم في مؤتمر المانحين الذي سيعقد في باريس نهاية الشهر الجاري». وأعرب عن تطلع دول مجلس التعاون الخليجي تتطلع في أن يتمكن لبنان من اجتياز الأزمة السياسية الحالية، وأن تتمكن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة من تحقيق ذلك، وأن دول الخليج جميعها تدعم كل ما من شأنه أن ينأى بالشعب اللبناني عن أية مخاطر.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ د. محمد الصباح من جانبه إيران إلى التعاون بشكل ايجابي مع وكالة الطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي، وشدد على الدور المهم لدول التعاون على الساحة الدولية نافيا وجود أية ضغوط أميركية أو دولية على دول التعاون لاتخاذ موقف تجاه الملف النووي الإيراني حيث ذلك مطلب دولي وهناك قرار لمجلس الأمن 1737 في هذا الشأن وأضاف: «نحن نتمنى في ذلك أن تتعاون إيران بشكل ايجابي مع وكالة الطاقة النووية».

وعن الاجتماع الأخير المشترك الذي عقد في بلاده مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قال الصباح إنه «جاء ضمن الاجتماعات التشاورية بين أميركا وأصدقائها وحلفائها في المنطقة وضمن اجتماعات دورية تعقد منذ حوالي 20 عاما لتحقيق مصلحة ورفاهية شعوب دول مجلس التعاون الخليجي»، مضيفا: «إننا ننظر للولايات المتحدة على أنها دولة صديقة وحليفة لدول مجلس التعاون... ونرى أن التشاور مع أميركا شيء ايجابي ومستمر وسيستمر».

وعن الملف الرئيس في اجتماعات اللجنة العمانية الكويتية المشتركة أشار يوسف بن علوي إلى أن الاجتماعات بحثت في مسقط العديد من الأفكار والجهود التي بذلت بين البلدين «وأكدت على تأسيس شركة استثمارية مشتركة برأسمال 40 مليون ريال عماني لتكون باكورة العمل الاقتصادي والاستثماري المشترك بين البلدين وستدعمها الحكومتان إذا رغب القطاع الخاص»، مشيرا إلى أن السلطنة والكويت وبقية دول مجلس التعاون تنهج سياسة السوق الحر وتدعم مشاركة القطاع الخاص.

وكان الجانبان أكدا على المضي قدما في العمل على تعزيز مسيرة التعاون الثنائي في كل مجالات التعاون السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والتجارية والصناعية والقضائية والتنموية إضافة إلى المجالات التربوية والإعلامية والقوى العاملة والخدمة المدنية والتنمية الاجتماعية وغيرها من المجالات الأخرى.

مسقط ـ علي البادي