تكشفت نهار أمس المزيد من تفاصيل المحادثات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس مساء يوم الأربعاء في مخيمه الشتوي في روضة خريم، إذ أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن غيتس أكد لمحادثيه في العاصمة السعودية أن «حكومة وحدة وطنية في العراق ستكون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط الخارجية» وأنه طمأنهم بأن «العراق سيكون سداً في وجه التوسع الإيراني» في المنطقة، وكشف عن أن السعوديين «منزعجون جدا إزاء السياسات في العراق، وإزاء الأمور هناك».
وقال المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» بعد وصول غيتس والوفد المرافق إلى البحرين، إن غيتس طمأن السعوديين لدى لقائه الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأن «العراق سيكون سدا في وجه التوسع الإيراني» في المنطقة، مضيفاً أن «أصدقاءنا العرب ينظرون إلى الوضع في العراق في إطار التحدي الجديد الذي تطرحه إيران. تلك هي بوضوح النظرة السعودية». وأكد المصدر، الذي يرافق غيتس في جولته، على أن السعوديين «منزعجون جدا من السياسات في العراق، وإزاء الأمور هناك.
كانوا يريدون أن يسمعوا منا تأكيداً بان لدينا إستراتيجية وأعربوا لنا بقوة عن أملهم بان ننجح»، كما أشار إلى أن غيتس هدف من خلال لقاء المسؤولين السعوديين إلى «الحصول على دعمهم لخطة الرئيس الأميركي جورج بوش الجديدة من اجل العراق والرد على أي تساؤلات تراودهم»، كاشفاً أنه أكد لمحادثيه في العاصمة السعودية أن «حكومة وحدة وطنية في العراق ستكون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط الخارجية» وطلب «من أصدقائنا العرب مساعدة العراق».
كما ألقى غيتس الضوء أمام محادثيه على الخطوات التي تتخذها واشنطن في العراق والمنطقة للحد من النفوذ الإيراني، مشيرا بشكل خاص إلى القرار بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الخليج ونشر بطاريات صواريخ مضادة للصواريخ في المنطقة.
ولم يوضح المسؤول ما إذا كانت تطمينات غيتس أقنعت السعوديين. إلا انه أكد أن «الملك عبدالله كان واضحا بتأكيده أن السعوديين يريدون أن ننجح في العراق وقلقون إزاء الاتجاه الذي يمكن أن تسلكه الأمور في المنطقة».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الاجتماع بين خادم الحرمين وغيتس، أول وزير دفاع أميركي يزور السعودية منذ زيارة دونالد رامسفيلد في ابريل 2003، حضره ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبدالعزيز، ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن، ومساعد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلطان.
