أسفرت نتائج المباحثات السورية العراقية، التي تعقد بشكل مكثف في دمشق، عن تشكيل لجان أمنية عليا وتوقيع مذكرات تفاهم شملت الميادين الأمنية والاقتصادية والخدمية، في وقت تم تمديد زيارة الرئيس العراقي جلال طالباني إلى اليوم (الجمعة)، بعدما كانت ستختتم أمس (الخميس)، فيما ذكرت أوساط في الوفد العراقي أن الرئيس السوري بشار الأسد، وافق من حيث المبدأ على زيارة بغداد ولكن في الوقت المناسب.
وشكل الجانبان السوري والعراقي لجاناً أمنية عليا، من المقرر أن تجتمع في منتصف شهر فبراير المقبل لتبدأ عملها بشكل فعلي. ولوحظ أن الملف الأمني أخذ حيزاً كبيراً من المباحثات التي وصلت إلى نهاية سعيدة بتوقيع مذكرات تفاهم لتفعيل آليات العمل الأمني، التي تحقق إيصال المعلومات الأمنية وتبادلها، وهي بداية لتأسيس علاقة أمنية بين العراق وسوريا، من المفترض أن تتطور خلال اللقاءات المقبلة للجان الأمنية العليا في كلا البلدين.
وفي المجال الاقتصادي والتجاري، اجتمع الوفد العراقي مع رجال أعمال ومستثمرين سوريين ودعاهم للاستثمار في العراق وعرض عليهم إغراءات لذلك. ودعا وزير التجارة العراقي عبدالفلاح السوداني، الشركات السورية ورجال الأعمال للاستثمار في العراق ورفع معدلات التبادل التجاري، مؤكداً أن جميع الأنشطة الاقتصادية مفتوحة أمام رجال الأعمال السوريين واستعداد بلاده لتقديم التسهيلات اللازمة لهم.
وذكرت مصادر الوفد العراقي أن المباحثات لإعادة تشغيل خط نقل النفط العراقي من كركوك إلى طرطوس بعد إصلاحه أو إيجاد بدائل له، تسير بشكل جيد، نظراً للفائدة الكبيرة التي يجنيها الجانبان السوري والعراقي من هذا الموضوع. وأعلن عبداللطيف رشيد وزير الري العراقي، أن سوريا وافقت على مد بغداد بكميات إضافية من مياه الفرات لتحسين نوعية المياه في العراق الذي يشتكي من زيادة الملوحة والتلوث في مياهه. وقال ركزنا في مباحثاتنا مع الجانب السوري على ضرورة زيادة إطلاق كميات إضافية من مياه الفرات في اتجاه العراق. وقد وافق الاخوان في سوريا على ذلك.
من جانب آخر، تسربت أنباء عن تقدم في الملف السياسي، حيث ذكرت مصادر إعلامية أن زيارة الرئيس طالباني تم تمديدها يوماً إضافياً، في حين ذكرت مصادر الوفد العراقي إن الرئيس بشار الأسد وافق على زيارة بغداد من حيث المبدأ، أما موعد الزيارة فسوف تحدد دمشق في الوقت المناسب.
دمشق ـ تيسير أحمد
