نددت واشنطن بشدة قرار النواب الصوماليين إقالة رئيس البرلمان، محذرة من أن قرارهم قد يؤثر سلبا على الحوار في الصومال، وعبرت عن استيائها من التنسيق بين الرئيس ورئيس وزراء لإبعاد رئيس البرلمان، مشيرة إلى انه يتعارض مع روح المصالحة، في وقت تشهد الصومال حركة دبلوماسية حيث حل مبعوث للأمم المتحدة في مقديشو للاجتماع مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف وإجراء محادثات بشأن الوضع الأمني ونشر قوات حفظ سلام أفريقية في البلاد.

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جانداي فرايزر، في مؤتمر حول الأزمة في الصومال تنظمه بضعة مراكز بحوث أميركية، «نعتبر أن حجب الثقة عن رئيس البرلمان الانتقالي سينجم عنه على الأرجح تأثير سلبي على الحوار»، وأضافت ان «التقدم يتطلب..المصالحة». وأوضحت فرايزر «أن من الضروري طي صفحة الماضي.. إن التنسيق بين رئيس ورئيس وزراء لإبعاد (رئيس البرلمان) يتعارض مع روح المصالحة»، مشددة «إننا نوصي الحكومة التي ندعمها باعتماد طريقة أخرى للتصرف».

وأقال النواب الصوماليون رئيس البرلمان الانتقالي شريف حسن شيخ آدن، المتهم بأنه قريب من الإسلاميين، في خطوة تتعارض مع دعوات الأسرة الدولية لإجراء حوار «موسع» في الصومال. من جهة أخرى وصل مبعوث للأمم المتحدة إلى مقديشو أمس للاجتماع مع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف وإجراء محادثات بشأن الوضع الأمني ونشر قوات حفظ سلام إفريقية في البلاد.

ومن المقرر ان يجتمع فرانسوا لونسني فول الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مع يوسف الذي عاد إلى العاصمة الصومالية الأسبوع الماضي، ولأول مرة منذ عام 2004. وقال فول في تصريح له قيل سفره إلى مقديشو «سنناقش بعض القضايا بما في ذلك المصالحة والحوار وسنرى كيف سنعمل معا لإنجاح عملية نشر قوات حفظ سلام افريقية».

ووسط المساعي الدبلوماسية لحل النزاع في مقديشو بإرسال قوات افريقية، تواصل الولايات المتحدة سياسة تشديد الخناق على ما وصفتهم بعناصر تنظيم «القاعدة» في الصومال، حيث قالت مسؤولة بارزة في وزارة الدفاع الأميركية امس، ان زعيم ميليشيا إسلامية تقول واشنطن انه يحمي ثلاثة يشتبه بانهم مقاتلون بارزون في «القاعدة» مطلوبون في الولايات المتحدة ربما قتل أو أصيب في غارة جوية أميركية في الصومال الأسبوع الماضي.

وأضافت تريزا ويلان نائبة مساعد وزير الدفاع للشؤون الإفريقية «أنها تعتقد بأن الغارة قتلت ثمانية مقاتلين موالين لعدن هاشي فرح عايرو وهو زعيم ميليشيا إسلامية والذي ربما أصيب بجروح بالغة أو قتل». وقالت إن عايرو كان له دور محوري في إيواء الإرهابيين الثلاثة المرتبطين بالقاعدة والذين نسعى لتقديمهم للعدالة عن التفجيرات التي وقعت في كينيا وتنزانيا، مشيرة إلى أن القياديين الثلاثة كان يمكن أن يبقوا في الصومال.