باستشهاد الأسير جمال حسن السراحين (36 عاما) من بلدة بيت أولا قضاء الخليل في سجن النقب الصحراوي أول من أمس يرتفع عدد الأسرى الذين سقطوا في السجون الإسرائيلية منذ العام 67 إلى 187 أسيرا وأسيرة.
وكان سراحين يعاني من مرض خطير في الدم لكن إدارة السجون رفضت نقله إلى المستشفى سوى في الساعات الأخيرة قبل وفاته. واعتقل السراحين في الثامن عشر من مايو من العام الماضي وحكم عليه بالسجن لمدة عام. وقال ذووه انه أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل ممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين.وحملت وزارة شؤون الأسرى إسرائيل المسؤولية عن وفاته. وقال وزير شؤون الأسرى وصفي قبها إن «إسرائيل رفضت تقديم العلاج للأسير سراحين ورفضت نقله إلى المشفى سوى في الساعات الأخيرة ما أدى إلى وفاته جراء عدم تلقيه العلاج المناسب».
وأضاف قبها ان «الخطر يتهدد حياة أعداد كبيرة من الأسرى، جراء استمرار سياسة الإهمال الطبي مشيرا إلى وجود 150 أسيرا آخر يعانون أمراضا تتطلب نقلهم الى المشافي». وقال: «حكومة الاحتلال ومصلحة سجونها تتحمل المسؤولية عن حياة عشرات الأسرى، والذين لا بد من إطلاق سراحهم فورا».وتابع: «لم يسبق في أي مكان بالعالم أن يكون هناك أسير مشلول، ولا تقدم له سوى المسكنات والمهدئات، والعلاجات غير الملائمة».
ودعا كافة المؤسسات الدولية والحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة 28 أسيرا في مشفى سجن الرملة يشكون من أوضاع صحية حرجة، لا سيما وأنه لا يتم تقديم العلاج المناسب لهم. ومضى قائلا: «هناك 11 ألف أسير فلسطيني، بضمنهم 1000 يعانون من أمراض مختلفة، بينهم 150 أسيرا في وضع حرج جدا».
وبدأ أسرى سجن النقب أمس اضرابا عن الطعام لمدة ثلاثة ايام حدادا على روح الشهيد واحتجاجا على سياسة الإهمال الطبي. وقال عيسى قراقع النائب عن حركة فتح، مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي ان «المعتقلين الفلسطينيين في كافة السجون الإسرائيلية أعلنوا الإضراب عن الطعام امس ليوم واحد، احتجاجاً على استشهاد الاسير جمال السراحين.
واضاف قراقع ان «مواجهات وتوترا يسود سجن النقب الليلة قبل الماضية بين ادارة السجن والمعتقلين الفلسطينيين بعد تلقيهم نبأ استشهاد الأسير السراحين. وحمل الأسرى في سجن النقب ادارة السجن المسؤولية عن استشهاد الاسير السراحين بسبب الاهمال الطبي. بدوره قال رئيس نادي الاسير في الخليل امجد النجار ان ادارة سجن النقب الغت زيارة اهالي الاسرى المقررة امس الى اجل غير محدد. يذكر أن سراحين قضى ستة أعوام بشكل متقطع في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عضو مجلس بلدي بيت أولا محمد السراحين إن الأسير السراحين، متزوج وأب لطفلة، كان يقضي حكماً بالسجن الإداري في سجن النقب بعد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال قبل نحو 8 أشهر، مشيراً الى أن معاناته جراء مرضه في الجهاز التنفسي زادت إثر تعرضه لظروف اعتقال سيئة في السجون الإسرائيلية أثناء اعتقاله في مرة سابقة، حيث كان أفرج عنه بعد حكم بالسجن الفعلي لمدة 6 سنوات قبل نحو عامين.
يشار إلى أن الإهمال الطبي الذي يعانيه الأسرى الفلسطينيون المرضى في سجون الاحتلال كان أودى يوم السبت الماضي بحياة الأسير مراد أبو ساكوت من بلدة بني نعيم (93 عاماً)، الذي توفي في مستشفى بالأردن متأثراً بمرضه العضال الذي تفاقم عليه جراء الاهمال الطبي أثناء تواجده في سجون الاحتلال لمدة 5 سنوات، حيث اضطرت سلطات الاحتلال لإطلاق سراحه تحت الضغط لتمكينه من العلاج فيما كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 52 عاما.
رام الله ـ محمد إبراهيم

