تعتبر الفنانة الموريتانية المعلومة بنت الميداح التي عرفت بمواقفها المعارضة لنظام الرئيس السابق ولد الطائع من ابرز المرشحين لانتخابات مجلس الشيوخ الموريتاني، وأكثرهم حظوظا في الفوز حسب رأي المراقبين للحملة الانتخابية التي تجري حاليا في موريتانيا. الصوت الناعم المشهور في عدد من المسارح العربية والدولية يريد أن يعدل من أوتاره لتتناسب مع معطيات الواقع الجديد في الغرفة الثانية من البرلمان الموريتاني.

ويجد العديد من الموريتانيين من محبي الفنانة التي مزجت بين الأصالة والحداثة في الموسيقى الموريتانية صعوبة في التعاطي مع واقع جديد لصوتهم المفضل ويتمنون أن لا تحجب أسوار البرلمان عن آذانهم ذالك الصوت الذي عشقوه والذي تلقى الكثير من الحصار والتهميش في وسائل الإعلام الرسمية إبان حكم الرئيس السابق معاوية ولد الطايع الذي أعلنت الفنانة معارضتها له جهارا وانضمت إلى جبهة أحزاب المعارضة التي قارعته لسنوات عديدة.

وعرفت بنت الميداح بجرأتها في تطويع الآلات الموسيقية الحديثة للنغمات الموريتانية التقليدية وأطربت جمهور قرطاج في تونس حتى أن الجمهور التونسي بات يلقب الموريتانيين بـ «بلاد المعلومة». ومنذ انقلاب الثالث من أغسطس الذي أطاح بنظام ولد الطائع عادت الفنانة الجماهيرية بقوة إلى الدفاع عن مشروع المعارضة.

وفي خضم سعي المعلومة إلى الفوز بمقعد البرلمان يبقى الجمهور حائرا فهل يسعى لفوز المطربة المفضلة في الغرفة الثانية من مجلس الشيوخ فيتعذر عليه سماع صوتها الناعم؟ ام ان المعلومة لن تهجر العود والجيتار وستشنف أسماع محبيها من وقت لآخر بأعذب الألحان؟

نواكشوط ـ بشير ولد ببانة