لليوم الثاني على التوالي، واصلت الصحف الإسرائيلية التأكيد على أن تل أبيب ودمشق أجريتا اتصالات سرية أسفرت عن التوصل إلى تفاهمات بشأن اتفاق سلام مستقبلي، وأشارت إلى دليل على صحة روايتها مفاده أن نائب الرئيس الأميركي ريتشارد تشيني كان على علم بهذه الاتصالات، لكن السلطات السورية جددت نفيها حدوث مثل هذه الاتصالات، قائلة ان السلام السوري لن يكون إلا تحت الشمس.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية التي كانت لها السبق في الكشف عن الموضوع أول من أمس، أن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية تلقوا تقريرا عن اللقاءات السرية التي جرت في أوروبا بين 2004 و 2006 بين مدير عام وزارة الخارجية السابق الون ليئال وإسرائيليين آخرين وبين السوري - الأميركي إبراهيم سليمان.

وعلمت «هآرتس» من مصادر كبيرة في واشنطن ان «تشيني كان في صورة الاتصالات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، ولم يتخذ أي عمل كي يوقف المحادثات بين الإسرائيليين والسوريين في هذه القناة، أو في قناة سرية أخرى، جرت قبل ذلك».

وأضافت الصحيفة «التقرير عن أن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية كانوا يعرفون بالاتصالات، يظهر ضمن أمور أخرى في وثيقة نشرها د. نمرود نوفيك، المستشار السياسي السابق لشمعون بيريز، في نهاية أكتوبر 2005 بين أعضاء في جمعية (المجلس للسلام والأمن)». وكتب نوفيك في حينه يقول انه «في اللحظة التي تحرص فيها الإدارة الأميركية على عدم إظهار تحول في النهج طالما لم يصدر الرئيس - ضوءا أخضر- صريحا، تكثر المؤشرات على تغيير الميل».

إلى ذلك، هون رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الثلاثاء من شأن ما نشر، وقال إن الحكومة الإسرائيلية لم تشارك في هذه المبادرة ولا تأخذها مأخذ الجد. أضاف أولمرت «كانت هذه مبادرة شخصية من رجل لا يمثل إلا نفسه ويشير ما قرأته إلى أن شريكه في الحوار رجل غريب الأطوار من الولايات المتحدة». وتابع«هذا ليس أمرا جديا ولا جديرا بالاحترام ولا يستحق مزيدا من التعليق».

في هذه الأثناء، جددت دمشق أمس نفيها صحة ما ذكرته صحيفة «هآرتس»، وقالت إنها لا تفاوض إلا «تحت الشمس». وكتبت صحيفة الثورة الرسمية، التي تعكس وجهة نظر الحكومة السورية في مقال افتتاحي، إن هذه ليست المرة الأولى التي «يتم فيها اللجوء إلى هذا الأسلوب الرخيص» مضيفة أن «عنوان السلام مع سوريا معروف ومعلن وهو ببساطة التزام جدي بإعادة الجولان حتى حدود 4 من يونيو».

القدس المحتلة، دمشق ـ «البيان» والوكالات