للمرة الأولى منذ أسره في شهر يونيو الماضي، ظهرت انقسامات بين المجموعات الفلسطينية التي تحتجز الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، وصلت إلى حد التراشق بالاتهامات، حيث قال جيش الإسلام الذي اشترك في العملية إن حركة حماس تستخدم شليت كورقة سياسية، وان القضية حرفت عن مسارها الحقيقي.

وقالت جماعة جيش الإسلام التي شاركت إلى جانب كتائب عز الدين القسام الذراع المسلحة لحركة حماس، وألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلحة للجان المقاومة الشعبية، في عملية اسر الجندي الإسرائيلي، في بيان لها إن «حركة حماس هي المتحفّظ على الجندي اليهودي الأسير منذ يوم الأسر الأول».

وأشارت إلى«انه تم إعطاء حركة حماس كامل الصلاحية في إدارة شؤون الأسير من تأمين الغذاء والمخبأ، وقد قاموا بذلك على أحسن وجه، وكان شرطنا هو أن يتم الإفراج عنه أو قتله مادام هناك فرصة لإخراج أسرى المسلمين من السجون وهذا ما وافقوا عليه في بادئ الأمر».

وأضافت الجماعة التي ظهر اسمها للمرة الأولى بعد تنفيذ العملية« فوجئنا بتصريحات كثيرة ومماطلات كثيرة واستخدام هذا الأسير كورقة سياسية لمآزقهم في الحكومة، فتارة تستخدمها فتح للنيل من حماس وتارة تستخدمها حماس للنيل من فتح وأصبحت قضية الجندي الآن قضية الورقة السياسّة لمصالح حزبية ضيقة، وتتم إعاقة إخراج المسلمين بسبب فتح وبسبب حماس بنفس الدرجة».

وهذه المرة الأولى التي تؤكد إحدى الجماعات التي نفذت عملية أسر الجندي الإسرائيلي الأخبار التي تسربت عن وجود خلافات بين الجماعات التي نفذت العملية والتي تم نفيها سابقاً.

وأكدت الجماعة التي قتل أحد عناصرها خلال تنفيذ العملية أنها وجهت«رسالةً شديدة اللهجة إلى المجلس العسكري التابع لحماس عسى أن يعودوا إلى صوابهم»، معلنة أنها «طالبت بتسليم قضية الأسير إلى وزارة الأسرى التابعة لهم حتى تصبح المداولات والصفقات التي يديرونها علنية».

واتهم البيان حماس بتلقي أموال من «الرافضة في إيران» وأن فتح تتلقى دعماً من «الصليبيين في أميركا» وهما ينويان تحويل فلسطين إلى لبنان أخرى. ونفى البيان بشدة ما تردد عن نية الجماعة لقاء والد الجندي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجماعة «منحت حماس التفويض في قضية الأسير بما يكون في مصلحة المسلمين هو بسبب عدم قبولنا بوجود أي قناة اتصال بيننا وبين اليهود أو طواغيت العرب بجميع مصنفاتهم وأشكالهم وهم يعلمون جيداً أن رؤوسنا مطلوبة لكل هؤلاء».

وكانت مصادر فلسطينية تحدثت عن خلافات حادة بين جماعة جيش الإسلام وحركة حماس في أعقاب مقتل فلسطينيين من عائلة دغمش التي يعتقد أن أحد قادة الجماعة منها، خلال الأحداث والاشتباكات الأخيرة في قطاع غزة.