حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، من أن انسحاباً سريعاً للقوات البريطانية من جنوب العراق يمكن أن يؤدي إلى «فراغ أمني». وقال الهاشمي في مقابلة مع قناة «تشانل فور» البريطانية مساء الاثنين، انه حصل على «التزام مشجع» من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي التقاه الاثنين، بشأن بقاء القوات البريطانية في جنوب العراق.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها تأمل في سحب قواتها المؤلفة من 7200 رجل من العراق بحلول نهاية العام الجاري، بالتزامن مع نجاح عملية إحلال الأمن في تلك المنطقة. إلا أن الهاشمي رأى أن انسحابا سريعا للقوات البريطانية تحت ضغط هجمات إرهابية سيؤدي إلى «فراغ أمني (...) وليس لدينا قوات وطنية ومؤهلة لملء هذا الفراغ».

وتابع الهاشمي الذي التقى أمس وزير المالية البريطاني غوردن براون أن «البلاد يمكن أن تنزلق إلى فوضى وحرب أهلية وهذا لن يضر بأمن العراق وحده بل بسمعة أميركا وبريطانيا». ورفض متحدث رسمي باسم بلير الإدلاء بأي تعليق على تفاصيل المحادثات.

من جهة أخرى، اتهم الهاشمي في المقابلة مع «تشانل فور» وزراء في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بدعم ميليشيات شيعية علنا، للدفاع عن الشيعة ضد المجموعات السنية.

وقال «هناك فلسفة أو نظرية تتحدث عن ردع الشيعة للإرهاب الذي يمارسه (تنظيم) القاعدة (...) هذه النظرية أصبحت معروفة وتناقش داخل الأمن القومي».وأضاف انه «أمر يثير الصدمة وعدة وزراء لا يخفون مواقفهم ودعمهم ويقدمون مأوى ومساعدة لوجستية للميليشيات».

وأوضح انه «فوجئ» بتنفيذ حكمي الإعدام في الأخ غير الشقيق لصدام حسين، برزان التكريتي والرئيس السابق للمحكمة الثورية عواد البندر، لكنه أكد انه لم يبحث في هذه المسألة مع بلير. وقال «لم تتم مشاورتنا وفوجئنا لأن مجلس الرئاسة وجه نداء من اجل تأجيل الإعدام». وأضاف «مع ذلك قامت الحكومة بتنفيذ الحكم بدون أن تتشاور مسبقا معنا».