خرق جيش الاحتلال الإسرائيلي «التهدئة» التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية في نهاية العام الماضي، وقصفت إحدى طائراته شمال قطاع غزة، في وقت واصل حملات الاعتقال في الضفة الغربية، حيث أوقف 14 فلسطينياً، كما اجتاح مدينة جنين، ما دفع فصائل المقاومة إلى التصدي له.
وذكرت مصادر طبية فلسطيينة وشهود أن «طفلين فلسطينيين أصيبا بجراح جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي صاروخ أرض-أرض بالقرب من مدخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة أمس». وأبلغت مصادر أمنية فلسطينية وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن «القصف كان يستهدف مجموعة مقاومين تابعة لسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي، أطلقت صاروخا باتجاه بلدة سديروت الإسرائيلية»، مؤكدة نجاة أفراد المجموعة.
من جهة أخرى، قالت المصادر الأمنية إن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد على الأقل موقعاً في شمال قطاع غزة، من دون أن يتضح بعد مكان القصف وما نتج عنه.
وأعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف مدينة سديروت بجنوب إسرائيل بصاروخ من نوع «قدس 3 المطور». وقالت السرايا في بيان «بحمد الله وتوفيقه تعلن سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخ من طراز قدس3 والتي تأتي في إطار مسلسل الرد الطبيعي على الخروقات الصهيونية للتهدئة والملاحقة اليومية لكوادر وقادة المقاومة»، من ناحية أخرى قالت الاذاعة الإسرائيلية إن صاروخا فلسطينيا أطلق من شمال قطاع غزة صباح أمس سقط إلى الجنوب من مدينة عسقلان دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات أو أضرار.
إلى ذلك تعرضت قوة عسكرية من الجيش الإسرائيلي صباح أمس لهجوم بثلاث عبوات ناسفة وإطلاق نار في مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وذكرت الاذاعة الإسرائيلية أن الهجوم الذي نفذه نشطاء فلسطينيون لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف الجيش.
وقالت الاذاعة إن وحدات الجيش اكتشفت في إحدى المباني تسع عبوات ناسفة وبندقيتين ومسدسا في منزل بمخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم. وأشارت الاذاعة إلى ان الجيش الإسرائيلي اعتقل الليلة قبل الماضية 14 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. كما اقتحمت قوة من جيش الإسرائيلي الحي الغربي لمدينة طولكرم وحاصرت احد المنازل وسط إطلاق نار كثيف وفرض حصار عسكري وأمني على الحي. وأفادت مصادر فلسطينية أن ثلاث دوريات عسكرية إسرائيلية حاصرت منزل المواطن أيمن سميح ابوبكر وقامت بعملية تفتيش واسعة داخل المنزل.
إلى ذلك كشفت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية عن أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أصدرت أوامرها بتخفيض أنشطتها الميدانية بالضفة الغربية خلال الجولة الحالية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة.
وذكرت الصحيفة مساء الاثنين على موقعها الالكترونى «أن البريجادير جنرال يير جولان قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية أصدر أوامره إلى قادة ألويته بوقف الغارات التي تستهدف اعتقال أشخاص في المدن الفلسطينية وعدم اللجوء إلى هذا الإجراء الا في حالات الضرورة القصوى».وأشارت الصحيفة إلى أنه تردد أن أحد قادة المناطق في الضفة الغربية رفض بالفعل منح تفويضه بشأن تنفيذ عدد من العمليات التي كان قد تم التخطيط لها من قبل.
على صعيد آخر استنكرت حركة فتح عبر مكتبها الإعلامي استمرار الحكومة الإسرائيلية في نهب الأرض الفلسطينية ومصادرتها تحت لافتة بناء الجدار العازل تارة وبحجة بناء مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمه تارة أخرى.
وقالت حركة فتح في بيان أمس ان «إسرائيل بإطلاقها طرح عطاءات واستدراج عروض لبناء 44مسكنا جديدا في مستوطنة معاليه أدوميم وهى أكبر مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة يؤثر سلبا على الجهود التي تبذل عربيا ودوليا من أجل تقدم مسيرة السلام».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
