أعلنت الأمم المتحدة، عن أن أكثر من 34 ألف مدني عراقي قتلوا في أعمال عنف العام 2006، فيما جرح أكثر من 36 ألفاً آخرين، في وقت دعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في المنظمة الدولية، الحكومة اليمنية إلى منح حق اللجوء إلى العراقيين الذين فروا من بلادهم هرباً من انعدام الأمن.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لدى العراق في تقرير أمس إن «عدد القتلى المدنيين العراقيين بلغ 34 ألف و452 وأكثر من 36 ألف جريح عام 2006 بسبب العنف المفرط الذي يواصل إزهاق أرواح آلاف الأبرياء». على الرغم من ان عدد القتلى تراجع قليلا في آخر شهرين من العام بالمقارنة بشهري سبتمبر وأكتوبر، فيما قتل 6376 شخصا في نوفمبر وديسمبر منهم 4731 في بغداد وحدها.
وأضاف التقرير ان «الوضع خطر في بغداد تحديدا حيث تحدث يوميا معظم الإصابات ويتم العثور على جثث مجهولة الهوية تحمل علامات تعذيب».
واتهم جياني ماجازيني رئيس مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في العراق في مؤتمر صحافي أمس الحكومة العراقية بعدم توفير الأمن وألقى باللوم في بعض من أعمال العنف على الميليشيات التي تتواطأ مع أو تعمل داخل صفوف الشرطة والجيش.
والأرقام أكبر بكثير من أي إحصاءات أصدرها مسؤولون حكوميون عراقيون. ووصفت الحكومة ذاتها آخر تقرير للأمم المتحدة الذي يصدر كل شهرين والصادر في نوفمبر بأنه يحمل مبالغة كبيرة ومنعت مسؤولين عراقيين من إصدار بيانات.
ولم تتوفر على ألفور بيانات عن عام 2005 يمكن مقارنتها ببيانات العام الماضي لكن المسؤولين العراقيين ومسؤولي الأمم المتحدة بالإضافة إلى الأدلة التي جمعها الصحافيون يشيرون إلى أن عمليات إراقة الدماء الطائفية زادت بشكل كبير خلال العام المنصرم خاصة في بغداد.
من جهة أخرى، حضت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين الحكومة اليمنية على منح حق اللجوء إلى العراقيين الذين فروا من بلادهم هرباً من أعمال العنف وانعدام الأمن في وسط وجنوب العراق.
ودعت إلى عدم إعادة الفارين العراقيين من تلك المناطق، مشيرة إلى ضرورة «اعتبارهم لاجئين»، بموجب بنود اتفاقية جنيف، نظرا لـ «انتشار عمليات انتهاك حقوق الإنسان على نطاق واسع»، مشددة في الوقت نفسه على «توخي الحذر بشأن إعادة اللاجئين الذين يفرون من شمال العراق».
وذكرت المفوضية، في رسالة موجهة من المفوض أنطونيو غوتيريس عبر مكتب صنعاء نشرت أمس أن تصاعد أعمال العنف الطائفي في أعقاب تفجيرات سامراء في فبراير الماضي أدى إلى حدوث عمليات قتل مستهدف ضد آلاف العراقيين، محذرة من «أن أعدادا كبيرة من العراقيين ستستمر في الفرار خارج العراق خلال السنوات المقبلة».
وأشارت إلى أن مكتب المفوضية بصنعاء منح على مدى سنوات الاحتلال الثلاث الماضية حق اللجوء لأكثر من 2000 مواطن عراقي، توافدوا إلى اليمن في فترات متعاقبة، وجميعهم منحوا «لجوءا إنسانيا» باستثناء حالات ضيقة جداً ومعدودة بأصابع اليد منحوا «لجوءا سياسيا»، طبقاً للوائح الدولية المعمول بها، والتي تطبق على لاجئي مختلف دول العالم.
وعللت ضعف إقبال العراقيين الوافدين إلى اليمن على طلب اللجوء مقارنة بأعدادهم الكبيرة يعود إلى «شفافية» الحكومة اليمنية، والتسهيلات التي تقدمها لهم سواء في الحصول على إقامة رسمية، أو فرص عمل، أو حتى منح دراسية، خصوصاً وأن غالبيتهم العظمى من حملة المؤهلات الجامعية وذوي الخبرات، خلافاً لبقية أنواع المهاجرين إلى اليمن من دول إفريقيا. (وكالات)