رأى وزير الأشغال والإسكان الفلسطيني في حكومة حركة حماس عبد الرحمن زيدان، أن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إلى الأراضي الفلسطينية الأحد الماضي مشؤومة، وتهدف إلى تخريب الوفاق الوطني الفلسطيني.

وقال زيدان في تصريحات صحافية:«عند كل زيارة، تقوم بها رايس للمناطق الفلسطينية ،كانت تخلق أزمة داخلية»، مشيرا إلى الزيارات المتكررة لرايس إلى الأراضي الفلسطينية منذ تولى حركة حماس مقاليد الحكم فيها والتي وصلت إلى ثلاث زيارات في غضون تسعة أشهر وهو عمر حكومة حماس».

واعتبر زيدان أن« التحرك الأميركي على الصعيد الفلسطيني محاولة من جانب أميركا للتغطية على أزمتها وفشلها في العراق على حساب القضية الفلسطينية، حيث قال«لذلك لا تريد أميركا أن ينجح الوفاق الوطني الفلسطيني لانها تعتبر هذا الوفاق يتناقض مع المصالح الأميركية». وأضاف زيدان «بعد فشل السياسة الأميركية في العراق تحاول أميركا أن تثبت نجاح سياستها في فلسطين من خلال الانقلاب السياسي والانقلاب العسكري فبموازاة ديمقراطية الفتنة الطائفية في العراق، تعمل أميركا في فلسطين على نشر ديمقراطية الفتنة الفصائلية».

وحول الشأن الداخلي الفلسطيني أكد زيدان أن جهودا تبذل على عدة أصعدة للوصول إلى توافق لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وأن هناك حوارا جديا، يجري بين حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية. ونفى الأنباء التي تتحدث عن تسليم شخصيات معينة لحقائب المالية والداخلية والخارجية، مشيرا إلى أن الحديث عن الأسماء التي ستتولى هذه الحقائب ما زال مبكرا. وأضاف «لم تصل الحوارات إلى هذه المرحلة وكل ما تم التوافق عليه الآن هو الالتزام بمبادئ معينة».

وكان نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن أن رايس لم تطرح شيئا على الطاولة في لقائها الاحد مع عباس قائلا «لا يوجد ما هو مطروح حاليا». وقال حماد: «ما هو مطروح هو الخطوط العريضة العامة والمتمثلة في التأكيد على عدم فائدة الحلول الانفرادية وأحادية الجانب»، مؤكدا على أهمية هذا الثابت في السياسة الأميركية.

وأشار حماد إلى تأكيد رايس على أن الحلول المؤقتة لا تفيد وأن الولايات المتحدة ملتزمة بحل دائم يضمن قيام الدولة الفلسطينية، كما أنها عبرت عن تعاطف وتفهم لمعاناة الشعب الفلسطيني. وأشار كذلك إلى أن الجانب الفلسطيني ينتظر حصيلة التحركات الدولية والإقليمية، خاصة أن أوروبا ترى أن أقصر الطرق هي عقد المؤتمر الدولي في حين أن الولايات المتحدة مازالت مترددة والجانب الإسرائيلي يرفض هذه الفكرة. (د ب ا)