وقعت حركة «تحرير السودان» جناح ميناوي، وحركة «العدل والمساواة جناح السلام» في العاصمة السودانية الخرطوم أمس برتوكولا سياسيا مشتركا يؤكد على وحدة أهل إقليم دارفور، في وقت تسببت هدنة مقترحة بين متمردي الإقليم والحكومة السودانية إلى انقسامات داخل جبهة الخلاص الوطني في دارفور.

ويدعو الاتفاق الموقع بين جناحي ميناوي والسلام إلى «انتهاج أسلوب الحوار في حل قضايا الإقليم، والعمل على استقطاب الحركات الثورية»، كما أكد على «الالتزام التام بتنفيذ اتفاق أبوجا لسلام دارفور، على وجه السرعة»، مطالبا «بمراعاة التنوع والتمثيل المنصف لأهل دارفور في تطبيق الاتفاق على الأرض».

من جانبه، اتهم نائب رئيس حركة «تحرير السودان» الريح محمود «جهات، لم يسمها، بزعزعة أمن دارفور»، وأكد على أن «جناحه لن يسمح لأحد بتقويض اتفاق أبوجا، حتى لو كانت الحكومة نفسها»، واصفا البروتوكول بأنه «بداية لتوحيد الحركات المسلحة في إقليم دارفور».

في غضون ذلك، أظهرت هدنة مقترحة بين متمردي دارفور والحكومة السودانية انقسامات بالتحالف العسكري بين المتمردين، المسمى «جبهة الخلاص الوطني»، ما يلقي الضوء على هشاشة هذا التحالف وأن الطريق لا يزال طويلا أمام محادثات السلام.

وكان من المقرر أن تبدأ الهدنة المقترحة التي توسط فيها حاكم ولاية نيو مكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون، ومدتها ستون يوما، في موعد لم يعلن عنه.وأشار قائد فصيل من جبهة «الخلاص الوطني» جار النبي ، التي تشكلت من الرافضين لاتفاق أبوجا للسلام، إلى أنه «سيلتزم بالهدنة»، مؤكدا على أن «فصيله يوافق على الهدنة في حين أن هناك آخرين بالجبهة غير موافقين».

ويرى محللون أن «الانقسامات تظهر أن تحالف جبهة الخلاص هش، كما أن آراء قادته شديدة التباين على الصعيد السياسي وهو ما كان عقبة كبرى في محادثات السلام السابقة ويرجح أن يعوق أي مفاوضات جديدة». (وكالات)