أعلن مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية أمس، عن أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» سيزور لبنان في 22 و23 يناير، ليبحث مع كبار المسؤولين في انعكاسات الأوضاع الفلسطينية الداخلية على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والعلاقات الثنائية، في وقت نفت حركة حماس نيتها استهداف قيادات في حركة فتح ومنهم أبو مازن واعتبرها اتهامات«باطلة».

وقال المصدر اللبناني إن «الخارجية اللبنانية تبلغت بزيارة أبو مازن الذي سيلتقي رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة إميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة». وأوضح مصدر رسمي أن محادثات عباس ستتناول «انعكاس تعثر تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية على اللاجئين في لبنان»الذين يبلغ عددهم نحو 370 ألفا، إضافة إلى «العلاقات اللبنانية الفلسطينية». كما سيتناول البحث «آخر مستجدات عملية السلام مع إسرائيل» بعد المحادثات التي أجراها عباس مع وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأحد في رام الله.

وأعاد لبنان في مايو عام 2006 فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت لتمثيل الفلسطينيين ومتابعة شؤونهم. لكنه لم يوافق على فتح سفارة طالب بها أبو مازن في زيارة سابقة. وزيارة أبو مازن إلى بيروت هي الثانية منذ أن تسلم مهامه، بعد زيارة أجراها في يوليو عام 2005.

إلى ذلك نفت حركة حماس اتهامات حركة فتح لها بحفر أنفاقٍ وتلغيمها لقتل رموزها، واصفةً مثل هذه الاتهامات بأنها باطلة لا تستحق عناء الرد. وقال الناطق باسم حماس الدكتور إسماعيل رضوان، في تصريح صحافي «هذه الاتهامات من قبل حركة فتح باطلة، ولا أساس لها من الصحة، وهي تستهدف إثارة الفتنة وجر الساحة الفلسطينية إلى الاقتتال الداخلي»، مؤكداً أن حماس لا تستهدف إلا العدو الإسرائيلي».

واعتبر رضوان أن هناك تياراً لم ترق له الدعوة التي دعت إليها حركة حماس لوقف «الحملات التحريضية، ويبدو أنه لا يروق له حالة الهدوء وأجواء الحوارات على الساحة الفلسطينية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني». وكانت حركة فتح اتهمت عناصر من حركة حماس الاثنين بحفر أنفاقٍ شمال ووسط قطاع غزة لاستهداف قادة الحركة، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن القيام بأي عمل من شأنه أن يؤجج الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

غزة ـ «البيان» والوكالات: