أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس، أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بمثابة إشارة موجهة خصوصا إلى إيران، بان الولايات المتحدة تعتزم البقاء لفترة طويلة، محذرا طهران من مواصلة التدخل في شؤون العراق ولبنان.
وفي تصريحات للصحافيين، قال غيتس الذي زار مقر حلف شمال الأطلسي «الناتو» في بروكسل، لاجراء محادثات مع أمينه العام ياب دي هوب شيفر «إن الإيرانيين يتحركون بطريقة سلبية للغاية على صعيد إشعال أعمال العنف في العراق ودعم حزب الله في لبنان».
ومضى قائلا «يعتقد الإيرانيون بجلاء إننا عالقون في العراق، وأن بيدهم المبادرة، وأنهم في وضع يمكنهم من الضغط علينا من خلال العديد من الوسائل». وقال غيتس إن «الإيرانيين يظنون انهم يستطيعون ممارسة ضغوط علينا بسبب المشاكل التي يواجهها الجيش الأميركي في العراق»، ومضى يقول إن طهران «لا تقوم بأي عمل بناء في العراق وتدعم جهود حزب الله لخلق نزاع جديد في لبنان».
وفي رد على سؤال عن قرار الولايات المتحدة نشر صواريخ باتريوت وحاملة طائرات في منطقة الخليج ، قال غيتس إن الهدف من وراء هذا القرار يتمثل في توجيه رسالة لإيران مفادها بـ «أننا سنبقى هناك لوقت طويل». مشددا على أن الاستقرار في منطقة الخليج يمثل أولوية استراتيجية حيوية بالنسبة للولايات المتحدة على المدى البعيد.
من جانب آخر وصف وزير الدفاع الأميركي القوة التي ينشرها الحلف في أفغانستان والبالغ قوامها 30 ألف جندي بأنها «نموذج لما يمكن للحلف القيام به في هذا الحقبة الجديدة..النجاح في أفغانستان يقبع على رأس أولوياتنا». وبينما توقع اندلاع أعمال عنف أكثر حدة نتيجة أنشطة عناصر حركة «طالبان» التي تستعيد قوتها في جنوب أفغانستان، أعرب غيتس عن ثقته في أن حلف الأطلسي سيتجاوز كل التحديات في هذا البلد.
وقال في هذا الشأن إن إرساء الاستقرار في الأراضي الأفغانية لا يتطلب اللجوء إلى الوسائل العسكرية فحسب وإنما بذل جهود على صعيد التنمية وإعادة الاعمار أيضا. وجاءت زيارة غيتس إلى مقر «الناتو» قبيل اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف من المقرر عقده في أسبانيا يومي الثامن والتاسع من فبراير المقبل، ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بروكسل أيضا في 26 يناير لحضور اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الناتو يتوقع أن يركز على الوضع في أفغانستان وكوسوفو. (وكالات)
