أظهرت هدنة مقترحة بين متمردي دارفور والحكومة السودانية انقسامات في التحالف العسكري الهش بين المتمردين في غرب السودان مما يلقي الضوء على الطريق الطويل الذي لا يزال أمام محادثات السلام.

وتفاوض على وقف إطلاق النار بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيومكسيكو الأميركية في زيارة قام بها الأسبوع الماضي. وكان من المقرر أن تبدأ الهدنة ومدتها 60 يوما في موعد حدده الاتحاد الإفريقي بالاشتراك مع الأمم المتحدة الوسيطين في جهود السلام.

وقال ريتشاردسون انه التقى مع زعماء متمردي دارفور الذين وافقوا على وقف إطلاق النار. وشكل الكثير من متمردي دارفور الذين رفضوا اتفاق سلام أبرم مع الحكومة في مايو تحالفا جديدا أطلقوا عليه اسم جبهة الخلاص الوطني وخاضوا القتال مجددا ضد الحكومة في يونيو.

وقال جار النبي قائد فصيل من جبهة الخلاص الوطني يسمى «ج 19» إنه سيلتزم بالهدنة وأضاف أن فصيله يوافق على الهدنة في حين أن هناك آخرين في الجبهة غير موافقين. لكن قادة آخرين بفصيل آخر من الجبهة هو حركة العدل والمساواة قالت انه ليست هناك هدنة.

وأوضح زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم لوكالة «رويترز» أن إعلان الهدنة هذا أحادي الجانب إذ إن الحكومة لم تنسق الأمر مع الحركة على الإطلاق. وشدد على أنه يريد اتفاقا سياسيا أولا قائلا إن الهدنة عززت موقف الحكومة في جولات سابقة من المحادثات التي قادت إلى اتفاق مايو الذي لم يحظ بشعبية ولم يوقعه إلا فصيل واحد من ثلاثة فصائل متمردة.

في هذه الأثناء، ذكر قادة آخرون من جبهة الخلاص الوطني أنهم لن يلتزموا بالهدنة.إلى ذلك، قال محللون إن الانقسامات تظهر أن تحالف جبهة الخلاص الوطني الهش تحالف عسكري لكن على الصعيد السياسي فان الجماعات لها آراء شديدة التباين وهو ما كان عقبة كبرى في محادثات السلام السابقة ويرجح أن يعوق أي مفاوضات جديدة. (رويترز)