يبحث مؤتمر حوار المذاهب الإسلامية الذي ستستضيفه العاصمة القطرية الدوحة يوم السبت المقبل، التداعيات السياسية للخلاف بين المذهبين السني والشيعي بشكل خاص، وتلك التباينات العامة بين المذاهب الإسلامية، فيما اتهمت عميدة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية والقانون في جامعة قطر د.عائشة المناعي بعض الجهات الخارجية بتأجيج الخلاف بين الشيعة والسنة وزرع الفتنة.

وقالت د.عائشة المناعي إن «المؤتمر ربما ليس هو الأول من نوعه ولكنه يؤطر لأدب الخلاف بين المذاهب». واتهمت المناعي في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس الاثنين في مكتبها في جامعة قطر بعض الجهات الخارجية بتأجيج الخلاف بين الشيعة والسنة وزرع الفتنة بين أتباع هذين المذهبين.

وأضافت بأن المؤتمر الذي يعقد في الدوحة للمرة الأولى «ليس سابقة على مستوى الدول الإسلامية..إذا أخذنا في عين الاعتبار انعقاد مؤتمرات مشابهة في إيران والأردن ومصر»، لكنها أشارت إلى أن القائمين على هذا المؤتمر يحاولون إيجاد آليات عمل مختلفة تعمل على تطبيق التوصيات التي ستصدر عن المؤتمر من أجل التقريب الفعلي والعملي بين أتباع المذهبين السني والشيعي، مقرة بأن الخلاف الحقيقي والفعلي حاليا هو الصراع على أرض الواقع بين السنة والشيعة في العراق.

ولفتت د.المناعي عضو مجمع التقريب بين المذاهب في إيران، إلى أنها وجدت أن المجمع لم يعمل على التقريب الفعلي بين أتباع المذهبين، لهذا رأت أن الحاجة ضرورية لإقامة مثل هذا المؤتمر، الذي جاءت فكرته قبل تطور الأحداث الدامية في العراق، منذ سنة أو أكثر. ورأت أن الضرورة الحالية تلح بوجوب عقد مؤتمر بين المذاهب الإسلامية نفسها.

وشددت المناعي على ضرورة وجود مصارحة حقيقية بين الأطراف، تعتمد على الهدوء والنقاش العقلاني وتبتعد عن الانفعالات. وأشارت إلى أن المؤتمر سوف يبحث العقبات التي تواجه المجتمعين بحيث يتم تلخيصها في جلستين، وألمحت المناعي إلى أن هذه التوصيات قد ترفع إلى الجهات الرسمية في الدول ذات الصلة، من أجل إصدار القرار السياسي المطلوب لتهدئة الخواطر بعد التداعيات العديدة التي حدثت إثر احتلال العراق، وإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وأقرت بأن إعدام حسين ألقى بظلاله على المؤتمر.

ولفتت د.المناعي إلى استحالة توحيد المذهبين السني والشيعي على أساس الفروقات الكبيرة التي تمايز بينهما، لكنها شددت على ضرورة أن يستوعب المشاركون أهمية الاختلاف والتنوع من خلال هذه المؤتمرات.

الدوحة ـ أيمن عبوشي