أكد أحد أعضاء فريق الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ومساعديه الاثنين انه التقى برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر قبل يومين وانه لم يبلغ بموعد تنفيذ حكم الإعدام.
وقال المحامي الأردني عصام الغزاوي «كنا في بغداد الجمعة أي قبل يومين والتقينا برزان والبندر ولم يبلغنا أحد بموعد تنفيذ حكم الإعدام مع اننا طلبنا حضور ممثل عنا تنفيذ» الحكم. وأضاف «حتى ان المحامي بدر ابن عواد البندر موجود حالياً (منذ وصولهم) في المنطقة الخضراء في بغداد من أجل متابعة الإجراءات القانونية».
وتابع الغزاوي «تفاجأنا بنبأ تنفيذ الحكم». وقال الغزاوي انه زار بغداد برفقة المحامي الايطالي جيوفاني دي ستيفانو والمحاميين العراقيين بديع عارف عزت وبدر عواد البندر بغية متابعة الإجراءات القانونية دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وأضاف «التقينا برزان والبندر وطارق عزيز الذي كان مريضاً جداً وبحالة مزرية بالإضافة إلى طه ياسين رمضان، كل على حدة ولمدة أكثر من ساعة».
وحول ما إذا كان برزان التكريتي والبندر طلبا شيئاً محدداً أو وصية من فريق الدفاع، قال الغزاوي «لا أبداً لأنهم لم يعرفا أصلاً انهما سيعدمان». وأكد انه «حتى الساعة 04:15 بتوقيت الأردن (02:15 تغ) أمس، كنا على اتصال برئيس مكتب الارتباط بين المحكمة وبين السفارة الأميركية الذي أكد لنا انه لا يوجد إعدام».
وأضاف «قبل ذلك تحدثنا مع كاميران قره داغي سكرتير (الرئيس العراقي جلال) طالباني الذي أكد لنا هو الآخر هذا الشيء وقال لنا (إذا كانت لديكم أي طلبات فقدموها بصورة رسمية)». وتابع الغزاوي «عند الساعة 05:00 (03:00 تغ) أي بعد 45 دقيقة على آخر تطمين تم تنفيذ حكم الإعدام».
وقال «كنا نريد حضور الإعدام رغم انه مشهد غير رائع بكل تأكيد». وقال «لقد بلغني خبر أن رأس برزان انفصل عن جسده وهذا أمر مستحيل». وأضاف ان ما يحصل عند الإعدام «تكسر العظمة الأضعف في العمود الفقري ويقطع النخاع الشوكي نتيجة ذلك».
وانتقد الغزاوي تنفيذ حكم الإعدام قبل مرور ثلاثين يوماً من مصادقة محكمة التمييز. وقال «في القانون لا يجوز تنفيذ الإعدام قبل مرور ثلاثين يوماً من قرار التمييز وهذه المدة خصصت أصلاً لطلبات محددة مثل إعادة المحاكمة أو وجود خطأ في الوقائع».
من جانب آخر قال المحامي التونسي أحمد الصديق أحد أعضاء فريق الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ومساعديه انه فوجئ بتنفيذ حكم الإعدام في عواد البندر وبرزان التكريتي الذي وصفه بأنه «إعدام للقانون». كما وصف قصة انفصال رأس التكريتي عن جسمه عند شنقه «بالعجيبة والغريبة».
وقال المحامي التونسي «كنت على اتصال أمس (الأول) مع محامي بندر والتكريتي ولم يكن لديهما علم وإشعار بتنفيذ الحكم الإعدام في حقهما». وأشار إلى أن «الحكومة العراقية ما زالت تمارس سياسة الهروب إلى الأمام في التعامل مع موضوع الإعدام بمنطق التشفي دون احترام الإجراءات القانونية وأولها إعلام محامي من سيتم فيه تنفيذ الحكم».
واعتبر الصديق ان «كل الخروقات التي حصلت قبل فجر الثلاثين من ديسمبر الماضي (إعدام صدام) وحتى فجر اليوم (أمس) تشكل إعداماً للقانون»، ورأى في ذلك «خطراً فادحاً سيؤثر على أجيال من العراقيين والعرب والمسلمين لاحقاً». ووصف الصديق ما جاء على لسان الدباغ من أن رأس التكريتي انفصل عن جسمه لدى شنقه «بالقصة العجيبة والغريبة التي لم نسمع بها إلا في الأساطير». وشدد الصديق على أن مهمة هيئة الدفاع «لم تنته وستواصل العمل على قدم وساق لمحاكمة كل الذين ساهموا في هذه الجرائم النكراء». (ا ف ب)