اهتمت صحيفة «هاندلزبلات» الألمانية الصادرة أمس، بقضية التكاليف والأعباء المالية الواقعة على عاتق الاقتصاد الأميركي بسبب الحرب في العراق وتبعات الاحتلال، مشيرة إلى أنها بلغت ثلاثة آلاف مليار دولار.

وذكر تقرير الصحيفة أن خبراء الاقتصاد أصبحوا أكثر اهتماما بالسياسة الأمنية والدفاعية في أعقاب هجمات سبتمبر 2001 بسبب النفقات الباهظة التي خصصتها الولايات المتحدة ودول أخرى لأغراض الأمن والتسليح. وأشار التقرير إلى مؤتمر اقتصادي دولي عقد مؤخرا في شيكاغو بحضور 20 من أكبر خبراء الاقتصاد طرحوا أبحاثهم حول الحرب والسلام ، وخاصة الحرب العراقية التي لا يعرف الرأي العام من تكاليفها سوى النفقات الجارية دون النظر لأبعادها والآثار المترتبة عليها.

وتقول الأستاذة ليندا بيلمز من جامعة هارفارد أنها قدمت العام الماضي تقديرات لتكاليف الحرب تراوحت بين 1026 و 2239 مليار دولار بيد أن هذه التكاليف ارتفعت الآن لتقارب ثلاثة آلاف مليار دولار بسبب النفقات الصحية ومبالغ التقاعد التي ستتراوح وحدها بين 416 و 790 مليار دولار وكلها أموال سيتحملها دافع الضرائب الأميركي.

وأكدت الخبيرة أن كل قتيل أميركي يقابله 16 مصابا وهو معدل تاريخي للولايات المتحدة لان النسبة في حرب فيتنام كانت 8,2 مصاب مقابل كل قتيل أميركي وفي الحرب العالمية الثانية كانت النسبة 5,1 مصاب لكل قتيل. وأشارت الخبيرة إلى الأمراض النفسية التي يعاني منها الجنود العائدون من الحرب والتي تبلغ نسبتها الثلث تقريبا بالإضافة إلى المعاشات الضخمة بسبب الإصابات الجسيمة في صفوف الجنود الأميركيين.

وتوقعت الخبيرة أن تدفع الولايات المتحدة في حال انسحابها عام 2010 من العراق مبالغ تقاعد بسبب العجز لنحو 640 ألف جندي فضلا عن المشاكل الاجتماعية المعقدة التي تعاني منها أسر الجنود المشاركين في الحرب وتراجع مستوى التحصيل الدراسي للأطفال علاوة على الالتزام الأخلاقي للولايات المتحدة في مساعدة العراق على النهوض بعد الحرب المدمرة. (د ب أ)