اعتبر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الآراء التي تعبر عن رفض خطة إدارة بوش في العراق تصب في مصلحة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن معتبرا أن أي انسحاب للقوات الأميركية من العراق سيكون «الخطأ الأفدح» الذي يمكن تصوره... فيما رأت صحيفة «تشرين» الحكومية السورية أمس أن خطة بوش الجديدة تهدف إلى «دق إسفين» في العلاقات العربية ومحاولة «لتكريس الانقسام الحاصل».
وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية (فوكس نيوز)، قال تشيني ان «بن لادن لا يعتقد أن بإمكانه أن يهزمنا. هو يعتقد أن بإمكانه أن يجرنا إلى الرحيل. يعتقد انه بعد الصومال ولبنان، لن تكون للولايات المتحدة الشجاعة على شن حرب طويلة وان العراق هو ساحة المعركة الرئيسية حاليا في هذه الحرب».
وأضاف «لو كان عندنا رئيس ينظر إلى استطلاعات الرأي ويقرر بناء على ذلك انه يتوجب عليها أن نرحل (من العراق) فكل ما سيفعله في هذا الأمر سيكون بمثابة تأكيد صحة وجهة نظر القاعدة». واعتبر نائب الرئيس الأميركي انه «من المهم جدا أن تبقي السلطات الإيرانية رجالها في إيران. لا نريد أن يكون بإمكانهم زعزعة الوضع في العراق».
إلى ذلك قالت صحيفة تشرين الحكومية السورية إن «إستراتيجية بوش حول العراق هي دق إسفين في العلاقات العربية ومحاولته تكريس الانقسام الحاصل فيها بفعل أميركي أساسا». وأضافت ان هذه الخطة الجديدة هي «مشروع فتنة ودعوة علنية للتنافر السياسي والطائفي وتقسيم الصف العربي لأنه هدف من أهداف الحرب على العراق واحتلاله».
وأشارت إلى ان «ادارة بوش تركز هذه الأيام هجماتها السياسية المعدة مسبقا على دول وقوى الممانعة العربية وعلى إيران وتطلق التهديد تلو الآخر إلى سوريا بذريعة عدم القيام بما يجب عليها في مسألة ضبط الحدود مع العراق وتدخلها في الشأن اللبناني ودعمها للمقاومة الفلسطينية».
وأكدت (تشرين) أن «سوريا تعرف فعلا ما يجب عليها تجاه أشقائها العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين ولا تتدخل في شأن احد منهم ولا تريد أن تتدخل». وأضافت ان سوريا «تعرف أن وراء هذه الاتهامات الأميركية أشياء أخرى إسرائيلية المنشأ لا هدف لها سوى إضعاف العرب إلى القدر الذي لا يمكنهم تجاوزه عبر افتعال بؤر توتر جديدة في منطقة الشرق الأوسط وحولها».
من جانب آخر رفض السيناتور الديمقراطي باراك اوباما عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي نشر مزيد من القوات الأميركية في العراق. وأكد السيناتور اوباما في مقابلة تليفزيونية أن الأزمة التي يمر بها العراق لا يمكن حلها إلا بالطرق السياسية.
من جانبه قلل السيناتور الأميركي جون كيرى من أهمية الإستراتيجية الجديدة للرئيس الأميركي جورج بوش غير انه نفى سعى الديمقراطيين لسحب القوات الأميركية من العراق قبل استكمال مهمتها هناك .. وقال «لا نتحدث عن الانسحاب المبكر من العراق لان مثل تلك العبارات تبعث نوعا من الرعب وتشوه نوايانا لان ما نريده هو معرفة ما تحقق في العراق».
وأضاف ان «إيران تتمتع بقوة اكبر في العراق وان الولايات المتحدة لا تقبل أن ترد على الإيرانيين بإرسال مزيد من قواتنا ومنحهم الفرصة لقتل أبنائنا وإثارة الشارع العربي واستقطاب المزيد من المجاهدين». من جهة أخرى طالب السيناتور جوزيف ليبرمان زملاءه بتأييد إستراتيجية الرئيس بوش الجديدة لمواجهة المتطرفين والتهديد الذي تمثله إيران. وقال إن أي بديل آخر لا يصلح وسيفشل .. مضيفا ان السماح بانهيار العراق سيكون كارثة على العراقيين وعلى الشرق الأوسط وعلينا كما انه سيزيد من جرأة الإيرانيين وتنظيم القاعدة. (وكالات)