شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، حملة دهم في مدن وقرى الضفة الغربية، تركزت في نابلس واعتقلت نحو 20 فلسطينياً، بالتزامن مع توغل في خان يونس، في قطاع غزة، واستشهاد اثنين من (ألوية الناصر صلاح الدين) التابعة ل«لجان المقاومة الشعبية» عند السياج الحدودي الإسرائيلي.

وردت «سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي» على التلويح بعدوان جديد ضد القطاع، بالإعلان عن إطلاق «عملية الوردة الحمراء» لقصف إسرائيل ب100 صاروخ. وقال شهود إن قوة إسرائيلية مكونة من دبابتين وجرافة عسكرية، توغلت مسافة 200 متر في بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس في قطاع غزة الليلة قبل الماضية، وقامت بأعمال تمشيط في المكان.

وأكد السكان سماع صوت انفجار في المكان، ما يشير إلى أن قوات الاحتلال اكتشفت جسماً متفجراً وقامت بتفجيره قبل انسحابها من المنطقة. ولم يتسن الحصول على تعقيب من الجيش الإسرائيلي حول الحادث الذي أكدته مصادر أمنية فلسطينية.

وأبدى السكان مخاوفهم أن يكون هذا التوغل، الذي يعد أول توغل بعد فترة هدوء استمرت أسابيع في المنطقة بعد إعلان التهدئة الأخيرة، جزءًا من تمرينات الجيش الإسرائيلي تمهيداً لتنفيذ عملية واسعة في القطاع ة تحدثت عنها المصادر العسكرية الإسرائيلية.

وقد أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» عن استشهاد اثنين من عناصرها أثناء محاولتهما زرع عبوة ناسفة على السياج الفاصل في منطقة ابوكادو شرق بيت حانون شمال القطاع. وقالت الألوية ان الشهيدين هما موسى محمد قرموط(22 عاما) وكمال خضر(19 عاما).

وحذرت الألوية على لسان الناطق باسمها ابوعبير الاحتلال من محاولة اجتياح القطاع، وانها ستكون مستعدة للرد على أي اجتياح أو عدوان يستهدف غزة. وأعلنت «سرايا القدس» في بيان صحافي «أن عملية الوردة الحمراء.. عبارة عن إطلاق 100 صاروخ، وفاءً من سرايا القدس لأهلنا في الضفة الغربية وخصوصاً مجاهدي شعبنا وعلى رأسهم جنود وقادة سرايا القدس».

وأعلنت عن أن جميع خلاياها العسكرية جاهزة للرد في حالة الاعتداء على قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرة أن الاحتلال «يرتكب جرائمه ويختلق مبررات واهية ليمارس مزيداً من عدوانه على شعبنا ما يدل على أن هذا العدو متعطشاً للدماء، ويبقى الضحية هو الشعب الفلسطيني».

وهددت بأن سديروت والمجدل وما فيهما، هما هدف لصواريخها، وأن أي مساس بعناصرها في القطاع أو الضفة «سيدفع العدو ثمنه غالياً». كما أعلنت السرايا مسؤوليتها عن قصف موقع كوسوفيم العسكري بصاروخ من طراز «قدس2».

وتأتي هذه التطورات بعدما تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن استعدادات يجريها الجيش الإسرائيلي لشن عدوان واسع في القطاع رداً على استمرار تهريب السلاح وقصف البلدات الإسرائيلية بالصواريخ الفلسطينية. وحذرت حركة «حماس»، الحكومة الإسرائيلية من شن العدوان، مؤكدة على أنها «جاهزة للتصدي والرد على أي عدوان إسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني».

وقال حماد الرقب القيادي في «حماس» في بيان صحافي إن الحركة «ستكون كما كانت دائما باسلة في مقاومتها ومدافعة عن الشعب الفلسطيني وأرضنا المباركة». واعتبر الرقب أن التهديدات الإسرائيلية تعد جزءا من محاولات رئيس الوزراء إيهود أولمرت وحكومته «لاسترداد كرامة جيشه المهزوم». في موازاة ذلك، شنت قوات الاحتلال فجر أمس حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 19فلسطينياً من مدينة نابلس شمال الضفة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قوات الاحتلال توغلت في المدينة بعد منتصف الليل من عدة محاور، واقتحمت عدة أحياء سكنية في المدينة ومخيم بلاطة المجاور، ودهمت العديد من المنازل وعبثت بمحتوياتها قبل أن تعتقل الشبان الذين تدعي إسرائيل أنهم نشطاء في الفصائل الفلسطينية.

وتوغلت عدة آليات إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية من شارع القدس، ودهمت بناية العقاد في شارع عمان، وقالت الاذاعة الإسرائيلية ان قوة عسكرية تعرضت لهجوم بالأسلحة النارية في مخيم جنين، بينما تعرضت سيارة جيب عسكرية شمال رام الله لهجوم مسلح، ولم يبلغ عن وقوع اصابات في الهجومين.

غزة ـ «البيان» والوكالات