قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان، أثناء لقائه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في القدس مساء السبت، إن«تنفيذ إسرائيل اجتياحاً واسعا لقطاع غزة هو مسألة وقت فحسب».
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن ليبرمان قوله خلال الاجتماع إنه في حال قررت إسرائيل تنفيذ اجتياح كهذا فإن الجيش الإسرائيلي«سيدخل قطاع غزة بشكل منظم».
وأضاف ليبرمان أنه «بعد ذلك سيكون مطلوبا من حلف الناتو (حلف شمال الأطلسي) إرسال قوة قوامها 30 ألف جندي من أجل المحافظة على الإنجاز العسكري».
وكانت رايس بحثت خلال اجتماعها مع ليبرمان ووزير الدفاع عامير بيريتس سبل لجم تعاظم قوة«المتطرفين في المنطقة».وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفراييم سنيه شارك في اجتماع رايس مع بيريتس وليبرمان. وبحث المجتمعون في سبل تعاظم قوة كل من إيران وحزب الله وحماس وقضية إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس وفي قطاع غزة.
وكان ليبرمان، وهو وزير يميني قد دعا إلى أن تعيد إسرائيل احتلال جزء من غزة عندما عين في الحكومة في نوفمبر. وانسحبت إسرائيل من القطاع عام 2005 بعد حكم عسكري دام 38 عاما. وأكدت ايرينا اتينجر الناطقة باسم ليبرمان تقارير إعلامية إسرائيلية أشارت إلى أنه أثار هذه القضية مع رايس التي تزور المنطقة حاليا .
وذكرت اتينجر «قال انه لا مفر من حدوث مواجهة عسكرية في غزة لمحاربة النشطاء الفلسطينيين الذين يهربون أسلحة من مصر ويطلقون صواريخ على جنوب إسرائيل». وأضافت أنه ذكر أنه «يجب أن يستتبع مثل هذا العمل العسكري «دخول قوات تضم 30 ألفا من حلف شمال الأطلسي للانتشار في غزة لمنع المزيد من التعبئة العسكرية». ولم توضح اتينجر رد رايس على هذا الاقتراح.
من جهته، شكك سنيه أمس في إمكان إرسال قوة دولية محتملة تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مثلا، إلى قطاع غزة لضمان الأمن. وقال سنيه للإذاعة الإسرائيلية العامة «لم ألاحظ حماسا من دول الحلف باستثناء تركيا، لإرسال وحدات إلى مخيمات اللاجئين (الفلسطينيين) في قطاع غزة». وأضاف «بالنسبة للإسلاميين المتطرفين، هؤلاء الجنود ذوو العيون الزرقاء سيكونون أعداء أيضا ولن يشكلوا حلا بل جزءا من مشكلة العنف في قطاع غزة».
ولم يكن لدى ناطق باسم رئيس الوزراء ايهود أولمرت تعقيب فوري .وكان رد فعل أولمرت في العام الماضي فاترا لاقتراحات طرحها بعض الأوروبيين بإرسال قوات لحفظ السلام في غزة، في إطار وقف شامل لإطلاق النار. وتعترض إسرائيل بصفة عامة على اقتراحات بنشر قوات أجنبية في غزة أو الضفة الغربية وترى أن مثل هذا الوجود ربما يقيد قدرتها على تعقب النشطاء. ولكن إسرائيل وافقت على اتفاقية توسطت فيها رايس في أواخر عام 2005 لإرسال مراقبين أوروبيين للمساعدة في تأمين معبر رفح الحدودي، الذي أعيد فتحه بين غزة ومصر.
ميدانيا أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس خمسة حواجز عسكرية على الأقل في أنحاء متفرقة من محافظة جنين بالضفة الغربية. وقال شهود: إن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً عسكرياً قرب قرية حدّاد السياحية شرقي جنين وحاجزاً آخر بين بلدتي قباطية والزبابدة جنوب شرق جنين.
وأضاف الشهود أن تلك القوات أقامت ثلاثة حواجز عسكرية على شارع جنين- نابلس، وبخاصة على مدخل بلدة عرابة الشمالي، وبين بلدة عرابة وقرية فحمة، وبين بلدة عرابة وقرية مركة. وأوضح شهود أن جنود الاحتلال على الحواجز العسكرية أوقفوا المركبات وفتشوها ودقّقوا في بطاقات المواطنين واستجوبوهم، وأعاقوا تنقل المركبات والمواطنين.
