في اليوم الثاني من جولتها في الشرق الأوسط، زارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رام الله، والتقت برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن»، وأكدت اعتزام بلادها تعزيز دورها في عملية السلام، وحل الصراع في الشرق الأوسط على أساس قيام دولتين، في وقت كان أبو مازن يؤكد للوزيرة الأميركية على رفضه لكل الحلول المؤقتة، بما فيها دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، ودعا المجتمع الدولي إلى تزويد سلطته بالأسلحة لتعويض ما خسرته، واعتبر أن الحديث عن لقائه مع رئيس المكتب السياسي لحركة«حماس» خالد مشعل «سابق لأوانه».

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع أبو مازن، قالت رايس إن واشنطن ستعزز دورها في محاولة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضافت: «سمعت الدعوة العالية والواضحة لتعزيز المشاركة الأميركية في هذه العمليات». وقالت لأبو مازن «أقدم إليكم التزامي بفعل ذلك تحديدا».

وتابعت إن «الولايات المتحدة ملتزمة التزاما كاملا بخريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط وعلى إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان بسلام جنبا إلى جنب».

من جهته، أكد أبو مازن أن «السلطة الفلسطينية طلبت التزود بالسلاح لتعويض ما خسرته الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال السنوات الماضية». وقال :«نحن بحاجة إلى هذه الأسلحة. طلبنا من الجميع تزويد الأجهزة بالأسلحة للتعويض عن كل ما خسرته من سيارات وغير ذلك من البنية التحتية».

وكانت الإدارة الأميركية طلبت من «الكونغرس» الأميركي المصادقة على تخصيص 86 مليون دولار كمساعدات للسلطة الفلسطينية لتقوية وتطوير الأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية مباشرة. وقالت رايس إن المساهمة الأميركية «إنما هي جزء من جهد دولي لتسليح وتدريب القوة الفلسطينية بدأ منذ توقيع اتفاقية أوسلو»، مشيرة إلى خطة يتم إعدادها «لتدريب وتسليح الأجهزة الأمنية بشكل واضح».

وأكد أبو مازن انه يرفض «الحلول المؤقتة والدولة المؤقتة». وقال:«أكدنا لرايس رفضنا الحلول المؤقتة والدولة المؤقتة، وأوضحنا لها ما نبذله من جهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ببرنامج قادر على إطلاق عملية سلام نستعيد من خلالها أرضنا».

وأكد أن أي عملية سلام «لتعطي مصداقيتها لا بد من وقف فوري للاستيطان ووقف جدار الضم والتوسع وإنهاء الحصار والإفراج عن أسرانا في سجون الاحتلال ووقف سياسة الاجتياحات والعقوبات الجماعية».

وطالب أبو مازن بتحرك متواصل من كل الأطراف الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع مع إسرائيل بالوصول لمعاهدة سلام شاملة. وأشار إلى أنه بحث ورايس «سبل إطلاق عملية السلام وضرورة توفير الشروط والظروف المناسبة لفتح السبل أمام إطلاقها كي.. تقود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي..

وتحقيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس تعيش بجوار إسرائيل بأمن». وشدد «على ضرورة تثبيت التهدئة الشاملة والمتزامنة في قطاع غزة مع إسرائيل وتعميمها على الضفة الغربية». وأشار«لوجود مساع فلسطينية لاستئناف الحوار من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية .

وقال أبو مازن: إن ما أثير عن لقاء مرتقب مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس خالد مشعل «سابق لأوانه».

وفي وقت سابق، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس إن «هناك عددا من القضايا على جدول أعمال لقاء الرئيس عباس مع رايس في رام الله ومنها كيفية إحياء عملية السلام والدخول في تنفيذ خريطة الطريق وصولا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967». وأضاف: «كما يتم بحث عدد من القضايا مثل المعابر والأموال المحتجزة..

وعن الخطة البديلة التي ذكرت وسائل الإعلام أن الرئيس المصري حسني مبارك سيطرحها خلال لقائه مع الوزيرة الأميركية، أوضح المسؤول الفلسطيني أن «مبارك يشدد على وجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ويتمسك بمبادرة السلام العربية ويريد سلاماً عادلا وشاملا على أساس انسحاب إسرائيل إلى 4 يونيو عام 1967 بما فيها القدس».

رام الله ـ محمد إبراهيم، والوكالات

حكومة هنية: السياسة الأميركية فاشلة

قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أمس: إن«الفشل الذي منيت به الإدارة الأميركية في العراق ولبنان وفلسطين» دفعها إلى البحث عن مخارج أخرى وذلك بالقدوم إلى الشرق الأوسط من دون خطط جديدة والاستماع فقط إلى أطراف النزاع وذلك في إشارة لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحالية إلى المنطقة.

وقال حمد في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية «رايس جاءت إلى الشرق الأوسط بدون خطة جديدة وجاءت فقط للاستماع للأطراف المتنازعة» مشددا على أنه لا تغيير في سياسة الإدارة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية وبخاصة ما يتعلق بالقدس واللاجئين. وانتقد السياسة الأميركية ووصفها بأنها«فاشلة لا تزال تتعامل بالعنجهية والغطرسة وتعمل على إيجاد شرخ فلسطيني داخلي من خلال استقطاب ما يسمى بالمعتدلين واستبعاد من أسمتهم بالمتطرفين». (د ب ا)