أعلن الجيش الأميركي أمس، ان الايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في اربيل شمال العراق الخميس الماضي، لهم صلة بجماعة تابعة للحرس الثوري الايراني تزود المسلحين العراقيين بأسلحة، وهو ما سارعت ايران الى نفيه وقالت انهم يعملون في «القنصلية الايرانية» وطالبت بإطلاقهم.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان«النتائج المبدئية كشفت النقاب عن ان المعتقلين الخمسة لهم صلة بالحرس الثوري الايراني- قوة القدس وهي منظمة معروفة بتقديمها المال والسلاح وتكنولوجيا الشحنات الناسفة البدائية والتدريب للجماعات المتطرفة التي تحاول زعزعة استقرار الحكومة العراقية ومهاجمة قوات التحالف».

وأشار البيان إلى أن «القوات المتعددة الجنسية ستواصل قطع الدعم اللوجيستي عن المتطرفين من خارج العراق». وذكر أن المعتقلين «لا يتمتعون بصفة دبلوماسية وفق ما أعلنته الحكومة العراقية ومسؤولون أميركيون».

وطالب الناطق باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني في وقت سابق امس، بالافراج الفوري عن الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة الذين اعتقلوا الخميس الماضي عندما دهمت قوات أميركية القنصلية الايرانية في مدينة أربيل.

وقال «على الاميركيين إطلاق الدبلوماسيين الخمسة»، مضيفا أنه حتى الآن لم يطلق سوى طاهي القنصلية. وأوضح حسيني أن القنصلية الايرانية في أربيل افتتحت عام 1992 بموافقة مسؤولين كرديين، ورفض ما قال إنه مزاعم أميركية بأن الدبلوماسيين الخمسة ينتمون للحرس الثوري الايراني.

وأضاف «سنحتج لدى الأمم المتحدة على هذا العمل غير القانوني وسنطالب بتعويض من الولايات المتحدة للخسائر التي أصابت القنصلية». وتابع ان «للولايات المتحدة هدفين هما الضغط على ايران وإلحاق الضرر بالعلاقات الودية بين ايران والعراق. لكنها ستفشل في مسعاها».

واتهم الولايات المتحدة بأنها ( تسعى من خلال عملياتها الى تحويل الانتباه عن فشل سياستها في العراق)، ورأى ان«الولايات المتحدة ستفشل في تشكيل جبهة ضد ايران مع بعض الدول العربية». وكان يشير الى القلق الذي اعربت عنه بعض الدول العربية من النفوذ المتنامي لايران في العراق وفي بعض دول المنطقة.(وكالات)