كشف منقذ آل فرعون الذي حضر عملية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بصفته ممثلاً للادعاء العام، تفاصيل جديدة عن اللحظات الأخيرة التي سبقت عملية شنق صدام التي حضرها 14 شخصاً، مشيراً إلى انه طالب وقف الهتافات باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر التي كان يطلقها الحراس.
وقال فرعون في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن 14 شخصاً حضروا تنفيذ حكم الإعدام بمن فيهم فرعون نفسه ممثلاً للادعاء، وقاض يمثل المحكمة. ومن الجانب الحكومي حضر «عدد من المسؤولين لم أتعرف سوى على موفق الربيعي مستشار الأمن القومي في العراق».
وقال «تم تقسيمنا إلى مجموعتين، كل واحدة 7 أشخاص وتم نقلنا بواسطة طائرتين عموديتين إلى مكان الإعدام وخضعنا لتفتيش ومنعنا من حمل كاميرات أو أسلحة». وبعد 10 دقائق دخل صدام برفقة ثلاثة عناصر من شرطة وزارة العدل اثنان يمسكان صدام من ساعديه والثالث يسير خلفه.
وبعد قراءة نص الحكم دخلت المجموعة برفقة صدام إلى قاعة الإعدام المجاورة. ويصف فرعون القاعة بأنها صغيرة جداً وبالكاد اتسعت للحضور إضافة إلى أربعة من عناصر شرطة وزارة العدل المكلفين بتنفيذ عملية الإعدام.
وأشار إلى أن صدام كان يحمل نسخة من القرآن بيديه المكبلتين أمامه وإلى انه أخذ القرآن منه عند تكبيل يديه خلفه وقال له صدام «احتفظ به إلى أن تقابل أحد أفراد عائلتي وتعطيه إياه». وبعد تكبيل يديه خلفه شد وثاق قدميه فقال صدام للحراس «كيف أصعد منصة الإعدام عبر الدرج وقدماي موثقتان؟» فساعدته عناصر الشرطة على صعود المنصة.
وقال فرعون إن صدام رفض وضع غطاء للرأس قبل تنفيذ الإعدام، فعرض السجانون عليه وضع قطعة قماش حول عنقه لحمايته فوافق صدام على ذلك. وأضاف «لدى وضع الحبل حول رقبته كان عدد من الحراس يقفون على باب قاعة الإعدام وليس داخل القاعة وتنحصر مهمتهم بحراسة الموقع ليس إلا وردد الحراس: اللهم صلي على سيدنا محمد ..... وشاركهم صدام الدعاء لكن أحدهم صرخ باسم مقتدى ثلاث مرات فطلبت منه التوقف عن ذلك وان لا حاجة لهذا».
بعد ذلك دخل ستة أو سبعة من حراس الموقع إلى القاعة، وكانت هناك كاميرتا تصوير للحكومة تقوم بعملية التصوير وذلك بهدف دحض الشائعات التي يمكن ان تثار حول حقيقة إعدام صدام. ولدى سؤال فرعون عن صور الفيديو غير الرسمية المتداولة والمأخوذة بواسطة أجهزة الهاتف النقال، قال انه شاهد شخصين يقومان بذلك لكنه لا يعرف من هما. وأضاف «حتى لو شاهدتهما اليوم فلن استطيع التعرف عليهما».
ولدى سؤاله لماذا لم يتدخل لوقف ذلك أجاب «ان ذلك يعتبر خرقاً للقانون وعملية الإعدام ليست سرية وتنفذ عادة في مكان عام وفي العراق كان يتم حشد الناس من أجل مشاهدة عمليات الإعدام وذلك من أجل ردع الآخرين إضافة إلى تصويرها».
وقال انه بعد تنفيذ عملية الإعدام وتأكيد الطبيب موت صدام قام الحراس بوضع جثة صدام داخل كيس.
ووصف فرعون تلك اللحظات بأنها «كانت مرعبة لنا إذ لم يسبق لأحد منا ان شاهد عملية الإعدام لذلك خيم علينا صمت ثقيل».(بي بي سي)