قال وزير الداخلية الجزائرية نور الدين يزيد زرهوني أن التنسيق الأمني مع السلطات التونسية بخصوص الاشتباك الأخير الذي وقع بين قوات الأمن التونسية ومجموعة مسلحة أثبت أن الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية لها علاقة بهذه العملية. وأوضح زرهوني على هامش التظاهرة الثقافية «الجزائر عاصمة الثقافة العربية» أن السلطات الأمنية الجزائرية «لطالما راودتها شكوك بشأن علاقة الجماعة السلفية بمسلحين تونسيين».
وجاء تصريح زرهوني ليؤكد ما أعلنه وزير الداخلية التونسي رفيق بلحاج قاسم الجمعة والذي قال فيه إن التحريات التي تجريها أجهزة بلاده لا تزال متواصلة مع عناصر هذه المجموعة بالتنسيق مع بعض الدول التي لها معلومات حول هذه المجموعة وامتداداتها الإقليمية وأهدافها التخريبية حسب قول الوزير التونسي.
وكشف قاسم أن المسلحين الذين اشتبكوا مؤخرا مع قوات الأمن لديهم انتماءات «سلفية إرهابية» وكانوا يخططون لمهاجمة سفارات ودبلوماسيين في البلاد، مبدّدا بذلك الغموض الذي اكتنف هوية هذه المجموعة وطبيعة وأبعاد المخططات التي كانت تعتزم تنفيذها في تونس.
وقال خلال مؤتمر صحافي «إن هذه المجموعة التي تتألف من 27 عنصرا لها انتماءات سلفية إرهابية وقد تسلل ستة أفراد من مجموع عناصرها من الجزائر، منهم شاب يحمل الجنسية الموريتانية». وتجنبت السلطات التونسية الإشارة الى الطبيعة «الإرهابية» لهذه المجموعة واكتفت في بيانين منفصلين صدرا يومي الثالث والعشرين من ديسمبر، والثالث من شهر يناير الجاري بوصف عناصرها بأنهم ينتمون إلى «عصابة مجرمين خطرين مطلوبين للأجهزة الأمنية».
وأضاف قاسم أن الأجهزة الأمنية رصدت هذه المجموعة منذ دخولها تونس «وفضلت متابعة حركتها وتحركات عناصرها قبل الدخول معها في مواجهة مسلحة، وإلقاء القبض على بعض أفرادها، وذلك لمعرفة بقية عناصرها المقيمة بتونس،وتحديد مخططاتها». وتابع أن العناصر الذين تسللوا من الجزائر «اختارت الاستقرار في منطقة قريبة من مدينة قرمبالية من محافظة نابل شرقي تونس العاصمة،حيث انضم إليها 21 عنصرا آخر ليكتمل بذلك عددها» (يو. بي. ايه)