واصلت السلطات الأمنية المصرية حملة اعتقالاتها في صفوف قيادات جماعة «الإخوان المسلمون» المحظورة رسميا، إذ اعتقلت فجر أمس ستة من قيادات الجماعة التي تتهمها الحكومة بمحاولة زعزعة نظام الحكم.

وذكرت مصادر أمنية ومصادر الجماعة أن الشرطة اعتقلت القيادات الإخوانية في حملة دهم أجرتها فجر أمس وشملت القاهرة والاسكندرية والمنوفية كما أنها أغلقت عددا من المؤسسات التي يديرها المعتقلون. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن قوات الأمن اعتقلت القيادات الإخوانية بعد ورود معلومات عن نشاطات تنظيمية يقومون بها.

وقالت مصادر الجماعة إن من بين المعتقلين محمد علي بشر عضو مجلس الإرشاد في الجماعة وعبد الرحمن سعودي القيادي ورجل الأعمال والدكتور عصام حشيش الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة واحد قادة الجماعة في الجيزة. كما أغلقت قوات الأمن كذلك مؤسسة التنمية العمرانية وهي شركة مقاولات كبرى يملكها سعودي ولها فروع داخل وخارج مصر. ومن بين المعتقلين المهندس مدحت حداد احد قادة الجماعة في الإسكندرية وأسامة عبد المحسن شربي (رجل أعمال).

من ناحيته ذكر موقع «الإخوان اون لاين» أن الحملة التي شنتها قوات الأمن تأتي ضمن «الحملة الأمنية المستعرة التي يشنُّها النظام الحاكم ضد العلماء والرموز المضيئة لأبناء الوطن الشرفاء والتي أسفرت عن اعتقال عدد كبير من قيادات الإخوان». وتأتي الحملة بعد يوم من إعلان مرشد الجماعة محمد مهدي عاكف عن نية الإخوان المسلمين إنشاء حزب سياسي.

ويبلغ عدد معتقلي الإخوان منذ بدأ الحملة الأخيرة قبل أكثر من شهر حوالي 250 شخصا على رأسهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام. وكان الرئيس المصري حسنى مبارك قد قال في حوار صحافي :

«إن حركة الإخوان المسلمين خطر على أمن مصر لأنه يتبنى نهجا دينيا» وأن صعود تيارهم من شأنه «عزل البلاد عن العالم». . مضيفا أنه «لو افترضنا أن هناك صعودا لهذا التيار فسوف تتكرر في مصر تجارب أخرى ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلى شعوبها».

القاهرة ـ «البيان»: