بدأت القمة الثانية عشرة لرابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» أعمالها أمس في مدينة سيبو الفلبينية مع أجندة طموحة يهيمن عليها مشروع إنشاء منطقة للتبادل الحر العام 2015، فيما وقع زعماء الرابطة اتفاقية مشتركة لمكافحة الإرهاب، في وقت سادت الاحتجاجات شوارع المدينة منددة برئيسة الفلبين غلوريا أورويو نظيرها الأميركي جورج بوش.
وقالت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو في افتتاح قمة الآسيان «في الوقت الذي تتعثر فيه محادثات جولة الدوحة ترغب آسيان في النهوض وأن تعلن تأييدها لإبقاء أبواب التجارة العالمية مفتوحة»، وتابعت «هناك قلق بشأن انتشار الأسلحة النووية، لقد أكدنا بحزم على التزامنا في مسألة كوريا الشمالية».
وسيتم خلال القمة، التي ستستمر ثلاثة أيام، التوقيع بالأحرف الأولى على سلسلة اتفاقات إقليمية أبرزها اتفاقية حقوق العمال ومكافحة مرض الإيدز، وتضم «آسيان» كلا من ماليزيا وإندونيسيا والفلبين وسنغافورة وتايلند وبروناي ولاوس وفيتنام وكمبوديا وميانمار.
كما سيتم التوقيع بالأحرف الأولى على سلسلة اتفاقيات اقتصادية في انتظار إنشاء منطقة واسعة للتبادل الحر ستكون بمثابة سوق مشتركة على غرار السوق الأوروبية المشتركة، وذلك قبل عام 2015 أي قبل خمس سنوات من الموعد الذي حدد في البدء، على أن يتم تطويرها في المستقبل بحيث يتم إصدار عملة موحدة لأعضاء الرابطة.
وتحضيرا للقمة حض وزراء خارجية دول «آسيان» ميانمار على تعزيز الديمقراطية فيها، وأبدوا امتعاضهم من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية ضد هذه الدولة داخل أروقة منظمة الأمم المتحدة، وتضمن جدول أعمال زعماء الرابطة أيضا الأزمة النووية لكوريا الشمالية والحاجة إلى استئناف مباحثات التجارة العالمية
وتبنى الزعماء مسودة ميثاق للآسيان ويأملون أن يكون الميثاق جاهزا للعرض على زعماء الرابطة في سنغافورة العام المقبل، إضافة إلى توقيع اتفاقية لتحرير تجارة الخدمات مع الصين.
وتدعو مسودة التوصيات التي قدمتها مجموعة استشارية تضم دبلوماسيين ومستشارين حكوميين قدامى إلى «إعادة النظر في سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفي منهج صنع القرار بتوافق الآراء في بعض القضايا، كما يسمح للآسيان أيضا بفرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم بالاتفاقيات وإيجاد تسوية للنزاعات».من جهة أخرى، وقع زعماء دول آسيان اتفاقية مكافحة الإرهاب وميثاق مقترح سيحول الكتلة إلى مجموعة تحكمها القوانين.
وتهدف اتفاقية مكافحة الإرهاب إلى «تعزيز التعاون لمنع وقوع هجمات إرهابية في المنطقة والتحقيقات المتعلقة بهذا الصدد»، وأفاد بيان بأن «الأهداف الخاصة بالاتفاقية أنها ستوفر إطار العمل للتعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب ومنعه وإخماده بمختلف أشكاله وتجلياته وتعزيز التعاون بين أجهزة تطبيق القانون والسلطات ذات العلاقة».
في غضون ذلك، نظم مئات النشطاء الفلبينيين مسيرة في منطقة وسط مدينة سيبو سيتي أدانوا اتفاقية الآسيان لمكافحة الإرهاب، ولكنهم منعوا من التقدم نحو منتجع شانجري لا حيث يعقد القادة اجتماعاتهم.
وسينضم الاثنين إلى قادة آسيان العشرة شركاؤهم الإقليميون الستة (الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وأستراليا ونيو زيلاندا) في قمة ثانية لآسيا الشرقية.
