عقدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، سلسلة اجتماعات متصلة على مدى يومين في مقر قيادة حركة «فتح» في قطاع غزة، لمناقشة الخطوات التمهيدية لاستئناف الحوار الوطني، في وقت حسم رئيس الوزراء إسماعيل هنية الخلاف داخل حركة «حماس» على مضمون ورسالة خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن»، وأكد على وجود مساع من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
وقال هنية بعد صلاة الجمعة في مسجد قرب منزله في مخيم الشاطئ في غزة للصحافيين «هناك مساع لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفقا للمطالب الفلسطينية وبعيدا عن الإملاءات الأميركية».
وعن زيارة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى رام الله في الضفة الغربية المقررة غدا الأحد، في إطار جولتها في المنطقة، اعتبر هنية أن هذه الزيارة «تأتي ضمن المخططات الأميركية والصهيونية للالتفاف على الشرعية الفلسطينية». وشدد على أن الشعب الفلسطيني «لن يقبل التدخلات الخارجية بشؤونه الداخلية».
من جهة أخرى، اعتبر هنية أن «كل من يحاول إفشال صفقة التبادل (بين أسرى فلسطينيين والجندي الإسرائيلي المخطوف لدى مجموعات فلسطينية مسلحة جلعاد شاليت) سيكون مسؤولا أمام الله والتاريخ والأسرى».
وتعليقا على ما ورد في خطاب أبومازن حول ان القضاء هو الحكم في موضوع الانتخابات، قال الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، ان القضاء في يده قضايا عالقة منذ أكثر من سنة تتعلق بالفساد الإداري والمالي لم تحل حتى الآن.
ونقلت وكالة «رامتان» عن الشاعر قوله« إن خطاب الرئيس يحمل توجهات وحدوية ويدعو للتهدئة في الساحة الفلسطينية، ويحمل عكس معاني الخطاب الذي طرح في مهرجان انطلاقة فتح في غزة قبل أيام».
وأضاف« تصريحات الرئيس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وهنية كانت تحمل دعوات وحدوية، ونأمل أن تعكس هذه التصريحات وجود اتصالات من اجل الخروج من الأزمة وفي طار السعي لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية».
وكان الناطق باسم «حماس» إسماعيل رضوان، قال في بيان صحافي مكتوب وزع على الصحافيين إن «حركة حماس تعتبر أن خطاب عباس جاء ليحسن صورة حركة فتح، والتي اهتزت من خطاب الانقلابيين في ذكرى الانطلاقة في غزة والداعي إلى الفتنة والقتل والحرب الأهلية وبعد الممارسات الإرهابية ضد قيادات وأفراد ومؤسسات حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وأضاف « لقد خلا خطاب الرئيس من الدعوة إلى الشروع في الحوارات الوطنية، وكنا نتوقع أن يدعو الرئيس أبو مازن إلى الشروع العاجل في الحوارات لأجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، خاصة بعد الأحداث الدموية والمؤسفة على الساحة الفلسطينية».
إلى ذلك، قال عبد الحكيم عوض مفوض العلاقات الوطنية في «فتح»، «ان الفصائل تدارست الاقتراحات المقدمة لإنجاح الحوار الوطني على قاعدة الورقة التي تقدمت بها الجبهة الشعبية وأعضاء لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية».
وأوضح عوض أن المجتمعين ناقشوا جملة من الخطوات التمهيدية لبدء الحوار استنادا إلي البيان الأخير الصادر عن لجنة المتابعة العليا وانه تم وضع المشاركين في الاجتماعات في صورة الاتصالات والجهود المبذولة في الخارج من اجل إنجاح الحوار مثمنين أي جهد عربي من شأنه تقريب وجهات النظر.
وأضاف ان المجتمعين أكدوا على أهمية أن يجري الحوار في الداخل وذلك للحد من الآثار الناجمة عن أجراء الحوار بالخارج وانعكاسات هذه الآثار على مسار الحوار في الداخل .
كما حذرت الفصائل من غياب التحضير الجيد للحوار الوطني المقبل مما سيضع الحوار في مهب الريح الأمر الذي لا يمكن أن يحتمله الشعب الفلسطيني مرة أخرى.
وذكر عوض أن المجتمعين وجهوا الدعوة لرئيس لجنة المتابعة العليا لعقد اجتماع للجنة المتابعة آليات تنفيذ القرارات الأخيرة التي اتخذتها اللجنة.
والجدير ذكره أن اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية اتخذت قرارا في اجتماعها الأخير بحل «القوة التنفيذية» ودمجها بالأجهزة الأمنية وأدانه احداث الشمال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بالاحداث.
