أكد الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل في مقابلتين مع صحيفتين إسرائيليتين، على أن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله على قيد الحياة، معرباً عن أمله بالسلام بين لبنان وإسرائيل.

وأدلى الجميل بأقواله لصحيفتي «معاريف» و«يديعوت أحرونوت» على هامش مؤتمر مدريد الثاني المنعقد حالياً في العاصمة الاسبانية لبحث آفاق السلام في المنطقة.

وأشارت «معاريف» أمس إلى إن مراسلها ميناحيم غينتس سأل الجميل ما إذا كان لديه معلومات عن حالة الأسيرين الإسرائيليين لدى حزب الله، إلداد ريغف وايهود غولدفاسير، فرد عليه العضو في مجموعة 14 آذار روجيه إده «إنهما على قيد الحياة». وعن احتمال عودة الأسيرين الإسرائيليين سالمين معافيين إلى إسرائيل قال الجميل إن «جميعنا نأمل بأن يحدث ذلك». وقال الجميل في رد على سؤال عن توقعاته من مؤتمر مدريد الحالي «إننا نريد تطبيق قرار الأمم المتحدة 1701» الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي في نهاية حرب لبنان الثانية، معتبراً بأن «كل توجه كهذا هو في مصلحة لبنان، ونحن ملزمون بدعم والمساعدة لتحقيق ذلك».

وفي تصريحات أخرى لصحيفة «يديعوت أحرونوت» تحدث الجميل عن أمله بالتوصل إلى سلام مع إسرائيل وقال لمراسلة الصحيفة للشؤون العربية سمدار بري «سلام مع إسرائيل؟ ليت هذا يحصل».

وأضاف الجميل «انني آمل ذلك لكن الوقت الآن ليس مواتياً من ناحيتنا ومن ناحيتكم أيضاً لفحص خيار التوقيع على اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان». وأشار الرئيس اللبناني الأسبق إلى أن «الوضع في لبنان مشحون ومعقد وقد أصبح لبنان ساحة عراك بين إسرائيل وسوريا وغيرهما» بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وقال الجميل «لقد دفعنا ثمناً باهظاً جداً بسبب الحرب في لبنان ونحن لا ننسى الثمن ولا الأسباب التي أدت إلى الحرب» في إشارة إلى حزب الله والهجوم الذي نفذه في 12 يوليو وأسر الجنديين الإسرائيليين. وأضاف إن «لبنان هي نقطة مشتعلة ونحن ملزمون الآن بمتابعة الاهتمام بأضرار الحرب وأعتقد أنه عندما يصبح لبنان محرراً ويملك سيادته سيكون قادراً على إدارة حياته وسيتم وضع حد للصراعات الداخلية وعندها سيكون بالإمكان إجراء محادثات حول اتفاق سلام مع إسرائيل».

وقال الجميل «إنني بالتأكيد أوصي (بقبول) مبادرة السلام السعودية العربية التي تقررت في (القمة العربية) في بيروت قبل أربع سنوات فهذه معادلة جيدة للتوصل إلى سلام شامل مع إسرائيل وبالتأكيد فإن لبنان، هكذا آمل، ستجد الطريق للاندماج في اتفاق السلام الشامل وتطبيقه».