اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة في العراق «منطقية»، وسط تقارير صحافية عن إعلانه قريبا عن سحب نحو 2600 جندي بريطاني من العراق.

وقال بلير في حديث إلى قناة تلفزيونية بريطانية محلية «بالنظر إلى الظروف الراهنة في بغداد، اعتقد انه منطقي بالنسبة إليهم أن يزيدوا عدد جنودهم شرط دعم تحسين قدرات العراقيين، ليس فقط في ما يتصل بقواتهم المسلحة بل أيضا على صعيد إعادة البناء والمصالحة والتنمية».

وتدارك «لكن لدينا وضعا مختلفا في البصرة (...) لا نواجه النوع نفسه من المعارك بين الاتنيات ولا نواجه القاعدة التي تنفذ عمليات بالطريقة نفسها».

وأضاف «قلنا دائما انه حين يصبح العراقيون قادرين على إدارة شؤونهم الأمنية في البصرة فمن الطبيعي عندها أن ننتقل إلى دور الداعم، لكن هذا يعني دائما (انتشارا كبيرا) في البصرة». ورأى أن الحديث عن تباعد موقفي بريطانيا والولايات المتحدة ينبع من «فهم سيئ» للوضع. وكرر «الحقيقة أن الظروف في بغداد مختلفة عن تلك التي في البصرة، السبب الذي يدفع الأميركيين إلى تعزيز قواتهم في بغداد هو أن الظروف الأمنية مختلفة تماما».

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» الصادرة أمس أن بلير قد يعلن قريباً بأن بلاده ستسحب نحو 2600 جندي من العراق رغم توجه الولايات المتحدة لإرسال قوات إضافية إلى هناك. وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة البريطانية المرتقبة تأتي وسط اتساع هوة الخلاف بين لندن وواشنطن حول طريقة التعامل مع الشرق الأوسط. ونسبت إلى مسؤول بريطاني لم تكشف عن هويته قوله «إن بلير سيدلي ببيان أمام مجلس العموم (البرلمان) في نهاية الشهر المقبل للإعلان عن تخفيض عدد القوات البريطانية في العراق من مستواها الحالي إلى قرابة 4500 جندي بعد أن تنهي هذه القوات عملية سندباد لترسيخ الأمن في مدينة البصرة».