اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية والصين أن المفاوضات هي الطريق الوحيد والأفضل لحل قضية إقليم دارفور السوداني.. فيما أعرب ممثل الأمم المتحدة بالوكالة في السودان يان الياسون عن أمله في تحقيق تقدم بغية وضع حد للحرب في الاقليم.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة الحكومية (شينخوا) عن مستشار الدولة تانغ جياكسوان قوله للمبعوث الأميركي الخاص إلى السودان اندرو ناتشيوس الذي يزور بيكين في الوقت الحالي أن «الصين توافق على أي مسار متوازن.
يتم إتباعه لتأمين السلام والاستقرار في دارفور». وقال تانغ،بعد اجتماعه مع ناتشيوس في ببكين الذي استغرق ساعة، إن «الصين لطالما أبقت عينا ساهرة على ما يحصل في قضية دارفور وهي لا ترغب في وجود أي صراع أو حرب في تلك المنطقة». وقال تانغ «نحن ندعم بشدة جهود المجتمع الدولي لمساعدة سكان دارفور على استعادة السلام ضمن إطار الأمم المتحدة».
وأكد ناتشيوس بدوره على أن «المفاوضات هي الطريقة الأفضل لحل قضية دارفور سياسيا».وتأتي زيارة ناتشيوس إلى الصين بعد أن قصفت طائرات حربية تابعة للحكومة السودانية قريتين في دارفور 29 ديسمبر الماضي. ووصف ناتشيوس زيارته التي استمرت أربعة أيام إلى الصين بال«مثمرة» ، مشيرا إلى أن بلاده «ترغب في العمل مع الأطراف المهتمة بإيجاد حل لقضية دارفور».
وقال لتانغ «ان حكومتكم تساعد كثيرا في هذا المجال وأنا مسرور جدا بنتائج هذه المحادثات». وشدد ناتشيوس على أن حكومته ترغب في الحفاظ على التواصل والتعاون مع الصين حول قضية دارفور. كما أجرى المسؤول الأميركي محادثات منفصلة مع عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الصينية تناولت قضايا مختلفة.
من جانبه قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالوكالة في السودان خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم في اليوم الثالث لزيارته السودان «آمل أن نحتفل بالذكرى الأولى لاتفاق السلام وقد حققنا تقدما». ووقع اتفاق السلام في دارفور في الخامس من مايو في ابوجا بنيجيريا بين حكومة الخرطوم وحركة تحرير السودان بقيادة ميني ميناوي، وذلك لوضع حد لحرب اهلية يشهدها هذا الاقليم في غرب السودان منذ فبراير 2003.
وأضاف الياسون ان «الرئيس (السوداني عمر) البشير وجميع المسؤولين الآخرين الذين التقيتهم ابلغوني انه لن يكون ثمة حل عسكري لمشكلة دارفور وآمل أن اسمع الأمر نفسه من الأطراف الذين لم يوقعوا» اتفاق السلام. ورفض توقيع الاتفاق جناح يمثل الاقلية في حركة تحرير السودان بزعامة عبد الحميد محمد نور إضافة إلى حركة العدل والمساواة.
والتقى الياسون الرئيس عمر البشير ووزير الخارجية السوداني لام اكول وميني ميناوي وأوضح انه سيجري محادثات مع المتمردين الذين لم يوقعوا الاتفاق خلال زيارته لدارفور الجمعة. وأشار الياسون إلى نيته العمل بتعاون وثيق مع موفد الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم والذي قال انه تحدث معه مرات عدة حول تنسيق الجهود باتجاه «عملية سياسية». وأضاف الياسون «نحن هنا لمساعدة الاتحاد الافريقي في هذه المهمة الصعبة».
وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تفاؤله حيال التوصل إلى اقناع الرئيس السوداني بالقبول بنشر قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لحماية المدنيين في دارفور. وقال إن الياسون خرج «متشجعا» من لقاء مع البشير الذي وعد كما قال «بتعاون جيد» مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي. وتحاول الأمم المتحدة إقناع الخرطوم بالقبول بنشر قوة تابعة لها في دارفور كي تحل محل قوة حفظ السلام الافريقية التي تفتقر إلى التجهيز والتمويل.
وأعرب السودان عن استعداده للقبول بدعم لوجستي وتقني من الأمم المتحدة لهذه القوة ولكنه يرفض نشر قوات دولية. وتفيد الأمم المتحدة أن النزاع في دارفور أسفر منذ فبراير 2003 عن نحو 200 ألف قتيل ومليوني نازح، وهي ارقام تشكك فيها السلطات السودانية.
مقتل 4 جنود سودانيين بكمين في دارفور
أعلن الجيش السوداني في بيان نشر أمس في الخرطوم مقتل أربعة جنود وإصابة ثلاثة بجروح في كمين نصبه مسلحون مجهولون في جنوب دارفور. وقال الجنرال حسن مالك قائد فرقة المشاة السادسة عشرة في تصريحات أوردتها صحيفة «رأي الشعب» أن المهاجمين أطلقوا النار على جنود كانوا يتوجهون إلى موقع أحداث وقعت أخيرا قرب نيالى، بدون أن يكشف مزيدا من التفاصيل.