صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي وتيرة عمليات خطف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، خلال الأيام الأخيرة، إذ بلغ عديد المخطوفين أكثر من 100 ناشط من حركات «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بينما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها على الصيادين قبالة شواطئ غزة، مما أدى إلى إصابة اثنين وفقدان ثالث، فردّت المقاومة بإطلاق صاروخ سديروت.

وخطفت قوات الاحتلال، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، أربعين فلسطينياً من مدن وقرى في الضفة، وذلك في إطار سلسلة حملات دهم تقوم بها قوات الاحتلال كل ليلة وبشكل مستمر منذ أشهر.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية، عن ناطق عسكري قوله، إن قوات الجيش اعتقلت أربعين فلسطينياً، تسعة عشر منهم في قرية قريبة من رام الله، في حين اعتقل تسعة آخرون من «كتائب شهداء الأقصى» في مدينة قلقيلية، وجرى اعتقال اثني عشر من أعضاء حركة «حماس» في قرى بيت لحم والخليل وجنين.

واعتقلت قوات الاحتلال تسعة عشر فلسطينياً آخر في قرية دير أبو مشعل شمال غرب مدينة رام الله من أعضاء «الجبهة الشعبية»، بحجة قيامهم بإلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه قوات الاحتلال.

وكان الجيش الإسرائيلي خطف في اليومين الماضيين ستين فلسطينياً، ليرتفع العدد مع من تم خطفهم حتى فجر أمس إلى أكثر من نحو مئة فلسطيني.

واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من الخليل بينهم محمد الخروف (42 عاما)، الذي خطف قبل شهر من قبل مجهولين بعد دهم منزله في مخيم الفوار جنوب الخليل.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن المعتقلين الآخرين هما الشيخ عادل شاكر شنيور (53 عاما) من بلدة الظاهرية وفتحي عمرو(55 عاما) من بلدة دورا واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

ومساء الخميس، اعتقلت قوات الاحتلال خالد الحاج الناطق باسم «حماس» في الضفة.

وذكرت المصادر أن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة دهمت مدينة جنين وحاصرت منزل القيادي واقتادته إلى جهة مجهولة.

ومن جانبها، أكدت «حماس» على أن اعتقال الحاج «لن يضعف مسيرة التحرر الوطني ولن يفتت من عضد الحركة التي تعودت على سرعة امتصاص ضربات العدو».

وقالت في بيان «إن ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية تؤكد على عبثية الحديث عن تهدئة مع هذا الكيان (إسرائيل) الدموي الذي يصر على زيادة مساحة الكراهية له».

كذلك، خطفت قوة إسرائيلية خاصة، اثنين من «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة«فتح» بحجة الاشتباه بأحدهما بقتل مستوطن قبل نحو ست سنوات.

وقالت مصادر عسكرية إن قوة خاصة نفذت عملية في أريحا اعتقلت فيها اثنين من أعضاء «كتائب الأقصى»، للاشتباه في أحدهما بقتل مستعمر قبل ستة أعوام في عملية هجومية استهدفته، مشيرة إلى أنه جرى نقل الفلسطينيين إلى السجن للتحقيق معهما.

وفي غزة، أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن صيادين فلسطينيين أصيبا مساء الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي، فيما اعتبر صياد ثالث مفقودا، فيما كانوا يصطادون على مشارف الساحل الشمالي لقطاع غزة. ويأتي هذا الحادث فيما لا يزال اتفاق لوقف إطلاق النار ساريا منذ 26 نوفمبر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبموجب هذا الاتفاق، سحب الجيش الإسرائيلي قواته من قطاع غزة والتزم عدم شن هجمات عليه فيما امتنعت الفصائل الفلسطينية عن إطلاق صواريخ على إسرائيل.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن زورق الصيادين الفلسطينيين دخل المياه الإقليمية الإسرائيلية فأطلقت في اتجاهه عيارات تحذيرية. وأضافت ان «زورقا من البحرية الإسرائيلية اجبر الصيادين على تغيير اتجاههم وتم إطلاق عيارات تحذيرية أولا في المياه ثم قرب الزورق ثم في اتجاهه». وتابعت ان «الصيادين عادوا أدراجهم على الأثر وواصلوا الصيد».

وفي سياق الرد على جرائم الاحتلال، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية صباح أمس، عن أن صاروخا فلسطينيا أطلق على كيبوتس نيرعام بالقرب من سديروت جنوب فلسطين عام 48.

ولم تبلغ المصادر الإذاعة الإسرائيلية عن وقوع إصابات جراء إطلاق الصاروخ الذي انفجر بين مستوطنتي ناحال عوز والوميم، بينما دوت صفارات الإنذار في المنطقة.