أكد رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني، على أن قرار الرئيس محمود عباس (أبومازن) إلغاء إنشاء «القوة التنفيذية»، صدر في الحادي والعشرين من شهر ابريل الماضي، ونشر في الصحف المحلية في اليوم الذي يليه، وان الرئاسة أرسلت إلى رئاسة الوزراء وأمين عام رئاسة الوزراء ووزير الداخلية عشر رسائل، تؤكد على عدم شرعية تشكيل هذه القوة كجسم منفصل عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وقال الحسيني «لقد وافق الرئيس عباس على تفريغ دفعتين تبلغ قواهما 5100 عنصر على مرتبات الأجهزة الأمنية، بناء على طلب وزير الداخلية سعيد صيام وليس من أجل تشكيل جسم منفصل عن الأجهزة الأمنية، وهو ما يخالف قانون الأجهزة الأمنية الذي صدر عام 2005».

وأوضح أن وزير الداخلية سعيد صيام، فاجأ الرئاسة بوجود جسم مشكل خارج الأجهزة الأمنية ولا يتلقى تعليماته من قيادات الأجهزة الأمنية كما هو متبع، بل أن أوامر القوة التنفيذية تتلقاها مباشرة من وزير الداخلية.

وأشار الحسيني إلى أن «صيام طالب بعد ذلك بتفريغ 1700 على جهاز الشرطة، إلا أن الرئيس عباس رفض هذا الطلب» لأنه لا يريد تشكيل قوة تنفيذية في الضفة الغربية، كما شكلت قوة تنفيذية في قطاع غزة.

وشدد الحسيني على أن هذه القوة يجب أن تدمج في الأجهزة الأمنية، وإلا فإنها ستبقى غير شرعية، وبخاصة أنها أصبحت طرفاً أساسياً في حالة الانفلات الأمني الذي شهده القطاع ، ناصحاً «القوة التنفيذية» بتسليم نفسها إلى الأجهزة الأمنية إذا ما أراد عناصرها استمرار مراتبهم. ونفى الحسيني صحة اتهامات الحكومة للرئاسة بأنها تأخذ منها الصلاحيات، مؤكداً أن الحكومة هي التي تحمل الرئاسة أعباء عمل الحكومة من توقيع اتفاقات ومعابر ومسؤولية قوات الأمن الوطني، قائلاً «لو لم نقم بتلك الأعباء لأغلقت المعابر ولدمرت مقار قوات الأمن الوطني ولأغلق عدد كبير من السفارات الفلسطينية في الخارج».

وكانت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي تهيمن عليه حركة «حماس»، ذكرت في وقت سابق أنه بحسب القانون الأساسي الفلسطيني، فإن الرئيس محمود عباس لا يملك صلاحيات تقضي بإنشاء أو إلغاء أية قوة أمنية تخضع لصلاحيات الحكومة الفلسطينية ووزارة الداخلية.

عائلات الضحايا تطالب بإقالة صيام

طالبت عائلات فلسطينية فقدت أبناءها خلال الأحداث الدامية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة، الرئيس محمود عباس بإقالة وزير الداخلية سعيد صيام، متهمة الأخير بالتستر على قتلة أبنائها، وتقاعسه في الكشف عن قتلة ثلاثة أطفال هم أبناء المسؤول في جهاز المخابرات العامة بهاء بعلوشة.

وناشدت عائلات الضحايا في مؤتمر صحافي عقد أمام مقر المجلس التشريعي في غزة الرئيس عباس مساء الأربعاء بتسريع إعمال قراره القاضي بحل القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، كما طالبوه بمواصلة التحقيق في جرائم الاغتيال التي ارتكبت بحق أبنائهم وتقديم القتلة لمحاكمات عادلة.