تباينت ردود الأفعال في العراق أمس حول استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش الجديدة التي أعلنها فجر أمس حول العراق ما بين مرحب لجانب من الاستراتيجية ورافض لها جملة وتفصيلا. وفيما اعتبرت الحكومة استراتيجية بوش «جيدة وخاضعة للتطوير»، كان لافتا التضارب في مواقف قادة العرب السنة حيال الاستراتيجية الجديدة. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريح للصحافيين «إن هذه الخطة خاضعة للتطوير حسب الحاجة وإننا نرى أن ما يناسب وضعنا في العراق هو ما نقرره نحن وليس ما يقرره الآخرون».

وفي المقابل تضاربت مواقف قادة العرب السنة حيال الخطة الجديدة للرئيس الأميركي إذ نددت هيئة علماء المسلمين بإرسال مزيد من القوات إلى «المحرقة» في حين أيدها الحزب الإسلامي معتبرا اياها «حاجة مؤقتة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية». ودانت هيئة علماء المسلمين، ابرز الجهات الدينية للعرب السنة في العراق، خطة بوش التي تقتضي إرسال قوات اضافية إلى «محرقة الحرب» مشيرة إلى انها «ستكلف الشعبين العراقي والأميركي غاليا».

وطالبت الهيئة في بيان ب«سحب الموجود من القوات لانهاء استمرار الحرب الخاسرة واستمرار المزيد من سفك الدماء البريئة من ابناء الشعبين العراقي والأميركي وهدر الجهود والأموال الطائل بلا مبرر». كما نددت بإرسال مزيد من القوات إلى «محرقة الحرب في العراق رغم (...) المعارضين من الديمقراطيين (...) بدعوى ان ممثلي الشعب العراقي طلبوا ذلك، أي المجموعة الحاكمة كالحكيم والطالباني والمالكي والهاشمي وغيرهم ممن طلبوا ذلك حماية لأنفسهم ومكتسباتهم وهم لا يمثلون إلا أنفسهم».

وقال اياد السامرائي القيادي في الحزب الإسلامي المشارك في العملية السياسية «نشعر بوجود حاجة مؤقتة لقوات أميركية بسبب تدهور الوضع الأمني وعدم قدرة قوات الأمن العراقية والأميركية الحالية السيطرة على الأوضاع». وأضاف «كل حكومة تدعم وجود الميلشيات تكون تنتهك الدستور وتخالفه». وبالنسبة لنجاح الخطة قال «الحلول الناجحة هي الحلول المركبة التي لا تهمل الخيارات» البديلة فهدفنا سيادة الأمن والاستقرار وبقاء القدرة العسكرية بيد القوات الحكومية. وأكد «ضرورة عدم إهمال الحلول العسكرية لانها قد تكون مجدية امام من يرفض الحلول البديلة والانصياع للقانون». (وكالات)