نفى مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، علم السلطة الوطنية بأي خطة انقلابية على الحكومة الفلسطينية أعدها نائب مستشار الأمن القومي الأميركي إليوت أبرامز، بعد شهر من تولي حركة «حماس» قيادة الحكومة الفلسطينية.
وقال عريقات في تصريحات لوكالة «سما» ان لا علم له بمثل هذه الخطط وأن أحدا لا يستطيع أن يدفع الشعب الفلسطيني إلى الاقتتال الداخلي، رافضا ما تدعيه «حماس» بأن هناك من يحاول الانقلاب على الحكومة الفلسطينية.
وأضاف « ان حركة فتح هي حركة عملاقة ووطنية ومناضلة ورائدة على المستوى الفلسطيني ويجب الكف عن مثل هذه التصريحات والاتهامات المخجلة».
وكان الكاتبان البريطانيان اليستر كروك ومارك بيري، كتبا في صحيفة «آسيا او لاين»، ان اليوت ابرامز نائب مستشار الأمن القومي الأميركي والمعروف بآرائه الصهيونية في الإدارة الأميركية اجتمع بعد شهر من فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية مع عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين في واشنطن، وابلغهم ان الإدارة الأميركية تريد قلب حكومة حماس بالقوة. وتنقل الصحيفة عن الكاتبين قولهما «ان الإدارة الأميركية التي تبنت الخطة دربت الكثير من مناصري الرئيس عباس في معسكري تدريب في قاعدتين في رام الله وأريحا في الضفة الغربية إضافة إلى تزويدهم بالسلاح والذخائر».
ونوهت الصحيفة إلى انه على الرغم من إرسال مصر والأردن آلاف البنادق إلى قوات الرئيس الفلسطيني، إلا ان الدولتين مقتنعتان بفشل خطة ابرامز ويحاولان إيجاد الوسائل لإقناع الإدارة الأميركية بالعدول عنها أو التملص منها، فيما أوضحت أن الأردن يرفض رفضا باتا أي تطور للصراع الداخلي الفلسطيني إلى حرب أهلية بين الجانبين لإدراكه مدى خطورة أي تصعيد على الأوضاع الداخلية.
وتوضح الصحيفة أن وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد رفض الخطة تماما، وابلغ الرئيس الأميركي جورج بوش بموقفه الحازم منها، وان بوش نصحه بالتركيز على شؤون العراق وترك موضوع النزاع الفلسطيني الإسرائيلي للخارجية الأميركية.
ورأى الدكتور أحمد يوسف، المستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية لوكالة «سما» أن ما نشرته الصحيفة «ليس جديدا على الحكومة الفلسطينية وسمعنا منذ الشهور الأولى لتشكيل الحكومة الفلسطينية أن أميركا معنية ليس فقط بعدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس وإنما بإفشالها من خلال سياسة الحصار والعزل السياسي والمقاطعة الدبلوماسية».
مروان البرغوثي يدعو لوقف الاقتتال
دعا النائب الأسير مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية ونبذ العنف والاقتتال الداخلي، الذي يهدد المكتسبات الوطنية والانجازات التي تحققت خلال عقود من النضال والتضحيات والصمود. ودعا البرغوثي باسم عشرة آلاف أسير داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى اعتبار الأيام المقبلة أياما للوحدة الوطنية تخرج فيها الجماهير في كل مكان في مسيرات سلمية واعتصامات جماهيرية، لإدانة الاقتتال والاحتراب والجرائم وقتل النساء والأطفال والرجال وتخريب الممتلكات، والتعديات على الشخصيات العامة والدعوة إلى التلاحم والوحدة.
وطالب في بيان قيادات الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية والإسلامية بالعودة فورا إلى طاولة الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الأسرى (وثيقة الوفاق الوطني) والالتزام بها نصا وروحا بعيدا عن المصالح الفئوية والحزبية وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل مصلحة.
غزة ـ «البيان»