وسط تسريبات عن شكل التعديل الوزاري في اليمن إلى حد إعلان اسم رئيس الوزراء المقبل وهو وزير الثروة السمكية والكهرباء الحالي علي مجور.. أكد مسؤول يمني رفيع في اليمن لـ «البيان» أن الرئيس علي عبدالله صالح اقر تغيير حكومة عبدالقادر باجمال منذ ما قبل بداية العام إلا أنه أجل إعلان ذلك إلى الشهر الجاري لأسباب غير معروفة.. فيما أثار إعلان حزب المؤتمر عن قرب الإعلان عن الحكومة الجديدة في غضون ساعات اللغط بين قيادات الحزب، وأطلق الاتهامات بينهم من جهة وبين المعارضة من جهة أخرى محملين إياها مسؤولية الوقوف وراء التسريبات عن طبيعة التغيير.
في هذا الوقت أكد المسؤول الرفيع المستوى، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديثه إلى «البيان» أن التشكيلة الحكومية الجديدة أقرت بصورة نهائية منذ نحو أسبوعين وأن تأجيل إعلانها له علاقة بـ «التوقيت الذي يراه الرئيس». وطبقا للمصدر فان شخصية ذات خبرة إدارية واقتصادية معروفة ستتولى رئاسة الحكومة الجديدة بعد أن بات مؤكدا خروج رئيس الوزراء الحالي وان التغيير سيطال عدداً من الوزارات التي اثبت وزراؤها عدم أهليتهم بهذه المسؤولية ولم يستطيعوا استيعاب التغييرات التي تجري في الساحة وخصوصا الإصلاحات الاقتصادية والإدارية ومكافحة الفساد.
في هذه الأثناء، قال مصدر مسؤول في اللقاء المشترك إن المعارضة «غير مهتمة إطلاقاً ببقاء الحكومة من تعديلها ولا ترى من ذلك أي فائدة تذكر».
وقال المصدر في تصريحات صحافية نشرت الخميس: «إننا نتعاطف مع رئيس الوزراء باجمال باعتباره أفضل من تحمل في هذه الظروف الصعبة الأوضاع التي يعيشها المؤتمر والاضطرابات في داخله وتحمله لأعباء معاناة كبيرة تجاهه»، مضيفاً ان «على المؤتمر الشعبي أن يصلح أوضاعه لكي يستطيع أن يتحمل مسئوليته في إدارة شؤون البلاد بدلاً من إلقاء التهم على الآخرين وتحميل بعض أعضائه هذه المسئولية التي فشل أساساً في تحملها ونرجو لباجمال التوفيق في مواصلة عمله».
واستدرك المصدر المعارض بالقول: «أما إذا قرر المؤتمر أن يستبدل باجمال فإننا سنشفق على من سيأتي بعده بسبب غياب السياسات الواضحة التي يشتغل في ظلها أي رئيس وزراء ومصادرة صلاحيات الحكومة من قبل قوى النفوذ في البلاد».
إلى ذلك، عاد الحزب الحاكم عن إعلانه بأن الرئيس صالح سيشكل حكومة جديدة خلال ساعات. وقال مصدر مسؤول في الحزب بأن ما روج من قبل بعض وسائل الإعلام الإلكترونية وبعض الأشخاص حول تشكيل حكومة جديدة مساء اليوم بأنها تكهنات لا أساس لها من الصحة، وسواء كانت هذه التسريبات والتكهنات من قبل المعارضة أو أحزاب أخرى أرادت أن تجر بعض «المؤتمريين» لما تريده المعارضة وتهدف إليه من وراء هذه التسريبات، فإن كل هذه الأطراف خاسرة في تكهناتها.
وأضاف إن «المؤتمر حزب سياسي عريق وقراراته لم ولن تكون قرارات فردية.. وإنما قرارات مؤسسية وإن كل الذين أطلقوا لأنفسهم العنان لمثل هذه التكهنات ويعتبرون أنفسهم فقهاء في العمل السياسي سواء كانوا في المؤتمر أو خارجه لا تزال عقولهم فردية ولا يفهمون أبجديات العمل السياسي، بل يعتبرون متطفلين على العمل السياسي».
وكانت تقارير صحافية المصادر أشارت إلى أن التغيير الجديد سيشمل ذاتها تعديلا في وزارات: الخارجية والمالية والإعلام والكهرباء وإحلال وزراء سابقين في وزارات أخرى، فيما يسند منصب الخارجية إلى سفير اليمن في واشنطن عبدالوهاب الحجري وحقيبة الإعلام إلى رئيس وكالة الأنباء اليمنية نقيب الصحافيين اليمنيين نصر طه مصطفى، وصالح الجنيد وزيراً للمالية أما الدكتور سيف العسلي فسينتقل من المالية إلى وزارة الصناعة والتجارة.
وأضافت المصادر الصحافية التي استندت إلى مصادر في الحكومة اليمنية أن وزراء الداخلية والدفاع والتربية والتعليم العالي والخدمة المدنية والصحة والنفط لم يستبعدوا من مناصبهم في التشكيلة الجديدة.
توزيع حسب المناطق ومجور من شبوة
أشارت وكالة «يونايتدبرس» الإخبارية أنه بحسب الأسماء التي تقلدت المناصب الوزارية فان التمثيل المناطقي روعي في التشكيلة الجديدة، كما أشارت إلى أن رئاسة الوزراء خرجت من محافظة حضرموت بعد أن تركزت فيها منذ العام 1994. وأفادت بأن التغيير سيستبدل علي مجور وهو من محافظة شبوة الجنوبية بباجمال الذي ينتمي إلى محافظة حضرموت.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات