أحيا آلاف الناشطين حول العالم أمس ذكرى انشاء معتقل غوانتانامو الأميركي في خليج كويا، ونظم محتجون وناشطون ومعتقلون سابقون في المعتقل أمس مسيرة باتجاهه بمناسبة اليوم العالمي للمطالبة بإغلاقه.

وتقف زهرة زواوي وعيناها مغرورقتان بالدموع على الأراضي الكوبية على مسافة عشرة كيلومترات من سياج قاعدة غوانتانامو الاميركية حيث يحتجز ابنها، وقد قدمت مع وفد من الناشطين ودعاة السلام الأميركيين للمطالبة بإغلاق المعتقل.

وتقول زواوي وعيناها مغرورقتان بالدموع في وسط مدينة غوانتانامو عاصمة المحافظة الكوبية التي تحمل الاسم نفسه على مسافة 970 كيلومتراً جنوب شرق هافان: «اشعر بتأثر كبير لوجودي على هذه المسافة الضئيلة من ابني».

وقطعت زهرة زواوي المسافة إلى كوبا للمطالبة بإغلاق المعتقل في حركة احتجاجية يشارك فيها معتقل سابق في غوانتانامو وكولونيل أميركي متقاعد وعدد من الناشطين المعارضين للحرب في العراق. وقالت لوكالة «فرانس برس» أن «كل ما اطلبه هو أن يحظى ابني عمر بمحاكمة وفق الأصول... أعز أمنية لي هي أن يطلق سراحه وأن أراه وأضمه بين ذراعي وان يستعيد كل الآخرين حريتهم».

ويؤكد إلى جانبها ابنها طاهر دغيس وهو بريطاني من أصل ليبي على براءة شقيقه البالغ من العمر 37 سنة والذي قبض عليه عام 2002 في باكستان، ويقول: «ذنبه الوحيد انه مسلم متدين»، مبديا قلقه من النتائج التي ستترتب عن طريقة معاملته في المعتقل.

ونظم المحتجون أمس مسيرة باتجاه المعتقل بمناسبة اليوم العالمي للمطالبة بإغلاق غوانتانامو الموافق الذكرى الخامسة لوصول أوائل المعتقلين الذين ارتفع عددهم فيما بعد إلى أكثر من 700 من 40 جنسية. وقد أعيد حوالي 380 إلى بلدانهم ومعظمهم بدون توجيه أي تهمة إليهم.

ولايزال هناك 395 معتقلا في القاعدة وتعتزم الحكومة الاميركية إحالة 60 الى 80 منهم على محكمة عسكرية استثنائية وإعادة 86 آخرين الى بلادهم، فيما تحتفظ بحق إبقاء المعتقلين المتبقين وعددهم 230 معتقلا في الأسر للفترة التي تراها مناسبة بدون توجيه التهمة رسميا إليهم، مع تأكيد عزمها في الوقت نفسه على إغلاق المعتقل ما ان يصبح ذلك ممكنا. (أ.ف.ب)