شهدت العاصمة العراقية بغداد هدوءاً نسبياً أمس، غداة يوم دام شهده وسط العاصمة في اشتباكات تعد الأعنف بين القوات الأميركية والعراقية مع المتمردين في بغداد منذ العام 2003، فيما شهدت مختلفة في مناطق العراق حوادث عنف متفرقة سقط ضحيتها 8ا شخصاً بينهم خمسة من رجال الشرطة، في حين عثر على 15 جثة مجهولة، في وقت قتل الجندي الأميركي رقم 3018.

وعاد الهدوء النسبي الى وسط العاصمة العراقية بغداد أمس، غداة اشتباكات عنيفة شهدتها أحياء في القسم الشرقي من العاصمة «صدامية الكرخ»، حيث يقع قصر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فيما تواصلت الهجمات على القوات الأميركية في أنحاء متفرقة من العراق.

وفي حدث بات اعتياديا، قتل 3 جنود أميركيون جدد ليرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق إلى 3018.

وأعلن الجيش الأميركي عن أن «جنديا أميركيا من فرقة مهام (البرق) لاقى حتفه الثلاثاء متأثرا بجروح أصيب بها جراء تعرضه لإطلاق نار خلال تنفيذ عمليات قتالية في محافظة ديالى، فيما قتل جنديان من المارينز في وقت لاحق .

وفي السياق، قال شهود إن «القاعدة الأميركية في الصقلاوية شمال مدينة الفلوجة (غرب بغداد) تعرضت إلى قصف بقذائف هاون». وأوضحوا ان «دوي انفجارات سمع داخل القاعدة إثر سقوط عدد غير محدد من قذائف الهاون».

من جهة أخرى، أعلنت مصادر عراقية أمنية عن «مقتل ثلاثة أشخاص في أعمال عنف متفرقة فيما أعلنت الشرطة العثور على تسع جثث مجهولة الهوية في بغداد وجنوبها».

وقالت مصادر في وزارة الداخلية إن «شخصا قتل وأصيب خمسة آخرون بانفجار سيارة ملغومة داخل محطة وقود في بلدة المحمودية (30 كيلو مترا جنوب بغداد)»، موضحة أن «سيارة ملغومة كانت متوقفة داخل المحطة انفجرت، ماأسفر عن احتراق المحطة».

من جهتها، أعلنت مصادر أمنية عن «العثور على تسع جثث مجهولة الهوية في بغداد وجنوبها»، وقالت إن «دوريات أمنية عثرت على جثث ثلاثة أشخاص في حي العامل جنوب غرب بغداد».

وفي بابل (100 كيلو متر جنوب بغداد)، أعلن الناطق الإعلامي باسم الشرطة عن «العثور على ست جثث بينها اربع في الاسكندرية واثنان في المحاويل (60 كيلو مترا جنوب بغداد)».

وفي العمارة (365 كيلو مترا جنوب بغداد)، أعلنت الشرطة عن «مقتل احد عناصرها بالإضافة إلى عضو سابق في حزب (البعث العربي الاشتراكي) المنحل في حادثين منفصلين». وأوضحت أن «مجموعة مسلحة من أربعة أشخاص أطلقت النار على شرطي قرب منزله شمال المدينة ما أسفر عن مقتله، في حين قتل عضو سابق في البعث قرب منزله في حي مغربة في العمارة». وفي نينوى، أعلنت شرطة الموصل عن أن «خمسة عراقيين قتلوا وأصيب 15 آخرون في إنفجارين وقعا في مدينة تلعفر شمال غرب مدينة الموصل».

وأبلغ مصدر في الشرطة وسائل الإعلام بأن «انتحاريا فجر سيارة ملغومة مستهدفا دورية للشرطة العراقية قرب محطة لشراء الغاز وسط سوق المدينة، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة ثلاثة من رجال الشرطة»، وأضاف أن «انتحاريا آخر يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه قرب مركز شرطة التحدي في حي الطليعة في مدينة تلعفر، ما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة وإصابة 12 آخرين بجروح».

وقال قائمقام مدينة تلعفر العميد نجم عبد الله الجبوري إن «الهجوم الانتحاري بالسيارة الملغومة كان يستهدفه بالأساس»، موضحا انه «كان يشرف على توزيع اسطوانات الغاز السائل على المدنيين في ساحة توزيع وسط المدينة عندما هاجم الانتحاري المكان بسيارته»، لكن الجبوري لم يصب بأذى، وقال «لم أكن داخل سيارتي المستهدفة».

الأمم المتحدة تدين مقتل أحد موظفيها

دانت الأمم المتحدة أمس مقتل أحد موظفي منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في العراق وذلك إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء قيادته لسيارته في وسط بغداد.

ولفت بيان صادر عن المنظمة الدولية إلى أن «الموظف الدولي المقتول ويدعى جنان جابرو كان يعمل مهندسا شارك بشكل فاعل في تنفيذ برنامج (اليونيسف) لإعادة تأهيل المدارس في العراق منذ العام 1999»، معربا عن «أسف وحزن الأمم المتحدة لمقتله».

ويبلغ جابرو من العمر(52 عاما) وهو أب لطفلين وهو أحد الموظفين المحليين العاملين بـ «اليونيسف» والبالغ عددهم87 موظفا في العراق.

بغداد- «البيان»