كشف المحامي العراقي ودود فوزي شمس الدين أمس، أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أبلغه ومحامين آخرين قبل إعدامه بيومين بأنه رفض تناول المهدئات لمواجهة لحظة الإعدام، وعكف بدلاً من ذلك على ممارسة الرياضة.

وقال شمس الدين، الذي التقى صدام في معسكر أميركي مقام في أحد قصوره السابقة يوم 28 ديسمبر ان «الرئيس الراحل أبلغه ومحامي آخر انه مارس التدريبات الرياضية لمدة 35 دقيقة في اليومين السابقين». ونقل عن صدام قوله «استخدم الدراجة الخاصة بالرياضة منذ يومين بجهد إضافي لكي اثبت لهم طبيعة الشخصية العربية المؤمنة، تدربت 35 دقيقة كل مرة بينما سابقا كنت أتدرب ما بين 10 إلى 12 دقيقة».

وظهر صدام في اللقطات المصورة التي سبقت إعدامه بلحظات متماسكا ومنتصبا في مواجهة عبارات الاستفزاز والتشفي، وهو ما ساعد أنصاره على صقل صورته كبطل. وقال صدام وفقا لمحامين دونوا ملاحظات موسعة في حوارهم الأخير معه «نسأل الله أن يرضينا في الآخرة ويرضينا في الدنيا. في الإعدام سيحولون صدام حسين إلى رمز على الأقل لمئة سنة مقبلة».

وأكد، وهو يدخن السيجار الكوبي ويرتدي نفس السترة السوداء التي ارتداها يوم إعدامه في 30 ديسمبر، على أنه «رفض عرض طبيب أميركي بتناول أدوية مهدئة عندما أيدت محكمة الاستئناف الحكم بإعدامه». وقال شمس الدين إن «صدام أخبره والمحامي بندر عواد البندر نجل رئيس محكمة الثورة، المحكوم عليه بالإعدام أيضا «أن طبيبا أميركيا سألني هل تحتاج إلى أدوية مهدئة فقلت له الله سبحانه وتعالى أعطاني من الإيمان ما لا يحتاج إلى مهدئات»، وأضاف «مرتاح لأني أواجه ربي بقلب صلب ونظافة يد».

وكشف «أن صدام أخذ يتلو قصائد تتحدث عن الفروسية والتحمل والبطولة والجهاد قائلا إن الشعر ساعده في التعامل مع السنوات التي قضاها أسيرا لدى الأميركيين في سجن انفرادي في معظم الأحيان»، ونقل عن صدام قوله «عجزنا الليالي وما أعجزتنا»، وأضاف «الشعر نافذتي للعالم»، مشيرا إلى أنه تنبأ بأن «يكون العراق اكبر من المستنقع الفيتنامي على الولايات المتحدة».

وقال صدام، وهو يقدم السيجار إلى زائريه وحارس أميركي قريب إنه «كان يعبر نهر دجلة في وضح النهار فيسبح بعض المسافة ويستخدم قارب صيد صغيرا في البعض الباقي قبل القبض عليه في قبو منزل ريفي صغير قرب بلدته تكريت في ديسمبر 2003».

وقال بينما يودع زائريه إنه «سيرحل برضا لأن لحظة نهاية أميركا في العراق باتت وشيكة». (رويترز)