سار توزيع لجان مجلس النواب البحريني أمس بهدوء على عكس ما كان متوقعاً من مناوشات بين أعضاء الكتل النيابية.

وحسم المجلس رئاسة لجانه الخمس خلال اقتراع سري بين أعضاء اللجان بعد مداولات بين الكتل النيابية جرت خلال الأيام الماضية، واستحوذت كتلة الوفاق على ثلاث لجان هي: التشريعية، المرافق العامة، والمالية، في حين حصلت كتلة المنبر على لجنة الخدمات، والأصالة على لجنة الدفاع والأمن الوطن.

وبحصول كتلة الوفاق (الممثلة بـ 17 نائباً) على ثلاث لجان من أصل خمس يعد الأمر تعويضا لها في ظل غيابها عن رئاسة هيئة المجلس، إثر مقاطعتهم للجلسة الافتتاحية والإجرائية للمجلس احتجاجاً على طلبها رئاسة المجلس بدون تصويت على اعتبار أنها الكتلة الكبرى. ويأتي فوز الوفاق بثلاث لجان نيابية منها اللجنة المالية التي يرأسها النائب المستقل عبدالعزيز أبل المحسوب على كتلة الوفاق، بحسب ما أعلنه مسبقاً بأنه سيكون متضامناً مع الوفاق في مقترحاتها، تعويضا عن خسارتها منصب الرئيس ونائبيه الأول والثاني. وكان رئيس كتلة الوفاق الشيخ علي سلمان صرح أول من أمس وبشكل مفاجئ أنه سيدفع بنائبه خليل المرزوق للفوز باللجنة التشريعية والقانونية، وأرجعت المصادر أن سلمان دفع بالمرزوق بسبب ارتباطاته الكثيرة داخل وخارج المجلس.

في غضون ذلك، أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية عبدالعزيز أبل لـ «البيان» عقب الجلسة على أن رفع دخل المواطن والوصول إلى مستوى معيشي يتناسب وتضخم الأسعار في السوق على رأس أولويات لجنته.

واعتبر أبل أن اللجنة المالية والاقتصادية التي يرأسها تمثل شعب البحرين وهي معنية بمصالحه، مشيراً إلى أن التوافق فيها (وطني إسلامي) يمثل التوازن بين كل أفراد المجتمع البحريني، وأضاف أنه «تم التوافق في أغلب اللجان الخمس، حيث حسمت بالتزكية، عدا اللجنة المالية التي كانت بالتصويت بين أعضائها». وعن قضية الإسكان التي باتت هاجساً للمواطن البحريني أكد أبل لـ «البيان» على أن لجنته ستطالب برفع بدل السكن الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً لمن مضى على طلبه للوحدة السكنية خمس سنوات من 100 دينار إلى 150 ديناراً.

وفي ظل هذه البداية، تقدمت كتلة الأصالة باقتراح بقانون بشأن زيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين ورفع الحد الأدنى بواقع 100 دينار لكل موظف.

وقالت المذكرة الإيضاحية للاقتراح «إن الغلاء المعيشي وواقع السوق البحريني والازدياد المطرد للأسعار، كل ذلك يحتم تعديل جداول الرواتب للتخفيف من الأعباء المعيشية الصعبة التي ترهق كاهل ميزانية رب الأسرة البحرينية وخاصة في ظل انخفاض القيمة الشرائية للدينار».

المنامة ـ غازي الغريري