في وقت أعربت حركة «فتح» عن استعدادها للدخول في حوار وطني شامل من أجل إنهاء الأزمة الفلسطينة، شن القيادي في الحركة محمد دحلان هجوما جديدا على حركة «حماس»، مشيرا إلى انه يعرف الحركة جيدا منذ اتصالات وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الحالي محمود الزهار، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين، واضاف ان « فتح» اثبتت ان قطاع غزة ليس«تورا بورا».
تصريحات دحلان جاءت في حوار مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نشرته أمس، ومهدت له بالقول «بعد عدة دقائق من عودة دحلان إلى مكتبه من لقاء جمعه مع رئيس السلطة محمود عباس، توافد إلى مكتبه كبار رجال السلطة واحدا بعد الآخر ومن ضمنهم وزير المالية الأسبق سلام فياض وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، وكان يجلس في مكتب دحلان سليم أبو صفية المسؤول عن أمن المعابر، وصديقه المقرب سفيان أبو زايدة».
وتعتبر الصحيفة دحلان «الرجل القوي في فتح ووريث أبو مازن»، لكنه - دحلان- يغضب بشدة عندما يذكرون هذا اللقب بحضوره. ولا يخلو السؤال الذي وجهته «هآرتس» لدحلان من الخبث «هم (حماس) أشاروا إليك شخصيا كهدف، لماذا أنت بالذات؟ لماذا يخافون منك؟». يجيب «هم يعرفون أنني أعرفهم شخصيا أكثر من أي شخص آخر. منذ السنوات التي حاولت فيها إسرائيل التعاون معهم ضد فتح، منذ السنوات التي كان فيها محمود الزهار في اتصالات مع اسحق رابين. ولكنهم يقترفون أخطاء. إنهم يخسرون الشارع الفلسطيني الذي يرى ما يقومون به. مجموعة من القتلة واللصوص الذين أعدموا فلسطينيين بسبب كونهم يتبعون لفتح».
وفي معرض إجابته عن أسئلة الصحيفة يقول دحلان إن «أجهزة الأمن التابعة لأبومازن بدأت في تطبيق خطة لحماية رجال فتح ويتضمن ذلك زيادة عدد قوات الحماية، ولكنني أؤكد أننا سنبذل كل الجهود، وأنا أؤكد كل الجهود من أجل حماية نشطاء فتح. لا نريد حربا أهلية ولكننا سنعمل للدفاع عن أنفسنا».
وسألته الصحيفة «تردد أنك عُينت المسؤول عن الأجهزة الأمنية من قبل عباس؟». فنفى ذلك، وقال «نحن الآن في خضم عملية تغييرات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إحالة ضباط فوق سن الـ 60 إلى التقاعد، وتوحيد أجهزة الأمن حسب طلب المجلس التشريعي لثلاث أذرع، الأمن الوطني، الأمن الداخلي والاستخبارات العامة».
وسألته الصحيفة «أين الحل؟ وكيف ستنتهي الحرب مع حماس؟». فأجاب «هذه ليست حربا، بل هجوما من قبل حماس على فتح، وقد تجاوزوا الخطوط الحمراء بالهجوم على بيت العقيد محمد غريب. ونرى الحل ديمقراطيا بالذهاب إلى الانتخابات. في نهاية الأمر سنضطر إلى العيش سوية. ولكن من أجل ذلك يجب أن تكون فتح قوية، وكانت المسيرة (التي أجريت في غزة) برأيي بداية الطريق. أثبتنا لحماس أن غزة ليست لهم، وأن غزة ليست تورا بورا (في جبال افغانستان). قمنا بأخطاء بالماضي ولكن لن نعود إليها».
وتسأل الصحيفة «كيف كنت تتوقع أن تقدم إسرائيل المساعدة؟». يجيب «ابتعدوا عنا. لا تتدخلوا. أنتم لا تساعدون بل تتسببون بأضرار. في كل مرة يتحدث مسؤول إسرائيلي عن - كيف سنساعد أبو مازن-هو يضره. تسهيلاتكم لم تعد مهمة، وبالتأكيد ليس إزالة حاجز أو اثنين. ما يهمني الآن ترميم فتح فقط».
إلى ذلك، أكد القيادي في «فتح» حسين الشيخ امس أن الحركة على استعداد الحركة للدخول في حوار وطني شامل من أجل إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الحالية على الرغم مما وصفه بالاتهامات والتحريضات من قبل حركة حماس ضد حركته وضد الرئيس محمود عباس. وقال الشيخ في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، «أنا استغرب إذا كانت حركة حماس تريد الحوار وتبحث عنه فلماذا لا توقف حربها الإعلامية التي تطال حركة فتح وصولا إلى الرئيس محمود عباس خاصة وأن تلك الاتهامات لا تؤدي إلا لمزيد من الأزمة ومع ذلك فنحن على استعداد للدخول في حوار صادق».
القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات