خرج رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن صمته بخصوص إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، واصفاً طريقة الإعدام بأنها «غير مقبولة وخاطئة»، فيما كشف استطلاع جديد للرأي عن ان غالبية الايطاليين يرون انه كان يجب ترك صدام على قيد الحياة. وقال بلير في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء اليابان شيزو ابي «كما رأى الجميع، أسلوب تنفيذ الإعدام غير مقبول وخاطئ، لكن ينبغي ألا نسمح لهذا بأن يدفعنا إلى موقف ننسى فيه ضحايا صدام».

وكان وزراء في حكومة بلير نددوا بالطريقة التي نفذ بها الإعدام شنقاً في صدام، لكن بلير لم يتحدث عن الموضوع علناً برغم الضغوط المتصاعدة لدفعه إلى التعليق على الحدث. إلى ذلك، أظهر استطلاع إيطالي للرأي أجري عقب إعدام الرئيس العراقي الراحل، ونشرت نتائجه أمس، أن غالبية الإيطاليين تعتقد أنه لم يكن مناسباً إعدام الديكتاتور الفاشي الراحل بنيتو موسوليني عقب اعتقاله عشية نهاية الحرب العالمية الثانية، وأنه كان يجب السماح لصدام بالبقاء على قيد الحياة. وقال 51% من المشاركين في الاستطلاع إن «الوطنيين الذين اعتقلوا الديكتاتور الفاشي أثناء محاولته الفرار في ربيع 1954 كانوا على خطأ بإعدامه فوراً»، فيما أعرب 65% من المشاركين في الاستطلاع عن «اعتقادهم بأنه كان يجب الإبقاء على حياة صدام حسين».

وأفادت وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء بأن «الاستطلاع أجرته شبكة (راي) التلفزيونية من خلال برنامج (بورتا آ بورتا ـ من باب إلى باب) الذي يعنى بالشؤون السياسية». وتشير النسب المرتفعة في الحالتين إلى معارضة الإيطاليين لعقوبة الإعدام، حيث أظهر الاستطلاع أن 77% من الإيطاليين يعارضون هذه العقوبة بشكل مطلق.

الحلة تتظاهر ضد معارضي الإعدام

خرج الآلاف من العراقيين أمس في تظاهرة حاشدة في مدينة الحلة (100 كيلومتر جنوب بغداد) احتجاجاً على مواقف بعض الدول العربية الذي استهجن مسألة إعدام صدام حسين أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وحمل المشاركون في التظاهرة التي نظمها مجلس محافظة بابل بالتعاون مع الأحزاب والمنظمات في المدينة، الأعلام العراقية ولافتات تندد بمواقف بعض الدول العربية التي رفضت توقيت الإعدام. وقال المتظاهرون إن «الإعدام بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والعطاء وانه نال جزاءه العادل».(وكالات)