اشتبكت الشرطة البنغالية لليوم الثاني على التوالي مع الآلاف من نشطاء المعارضة السياسية التي أدخلت البلاد في إضراب مفتوح منذ ثلاثة أيام، ما أسفر عن إصابة العشرات من المدنيين بجروح ورضوض مختلفة. واندلعت الاشتباكات في منطقة فاكيرابول في داكا عندما تحدى الآلاف من النشطاء حظرا شاملا على المسيرات والاجتماعات الحاشدة، وحاولوا اقتحام حواجز أقامتها الشرطة والقيام بمسيرة باتجاه قصر الرئاسة.
وقال شاهد إنها «معركة شرسة، والنشطاء يفجرون قنابل ويلقون حجارة على الشرطة التي تطلق أعيرة مطاطية وغازات مسيلة للدموع»، وأضاف «أن القتال امتد بعد ذلك إلى شارع بانجاباندو المجاور حيث حاولت الشرطة اقتحام مقر حزب (رابطة عوامي)، ولكن صدها نشطاء من الحزب كانوا يلقون قنابل».
وأشار إلى أن «الدخان الناجم عن القنابل محلية الصنع والغازات المسيلة للدموع غطت المنطقة وهرع الناس بحثا عن أماكن للاحتماء بها»، وتابع بالقول «60 فردا على الأقل أصيبوا واعتقلت الشرطة العشرات». وأصيب 130 شخصا منذ الأحد في اشتباكات بين الشرطة وأتباع تحالف متعدد الأحزاب يقوده حزبه «رابطة عوامي» والذي يقاطع الانتخابات العامة المقررة في 22 يناير.
ويقول التحالف إن «الحكومة المؤقتة التي تنظم الانتخابات فشلت في ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة».
وتستعد الشرطة تحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف في الوقت الذي توعد فيه تحالف الأحزاب بقيادة الشيخة حسينة رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب «رابطة عوامي» بإغلاق الطرق المؤدية إلى قصر الرئيس اياج الدين أحمد الذي يرأس أيضا الحكومة المؤقتة.
وقال أمين عام حزب «رابطة عوامي» عبد الجليل إن «المعارضة ستتحدى أي حظر يعلن وستواصل خططها في القيام باحتجاجات»، داعيا زعماء التحالف والعاملين به إلى «مقاومة الانتخابات وحض الناخبين على مقاطعة المراكز الانتخابية». بدوره، حض أمين عام حزب «بنغلادش الوطني» عبد المنان بهيان، الذي ترأسه رئيسة الوزراء السابقة البيجوم خالدة ضياء منافسة الشيخة حسينة الرئيسية «العاملين بالحزب على إحباط أي محاولة لتعطيل الانتخابات»، وقال «أي أحد من حقه مقاطعة الانتخابات ولكن ليس من حق أحد مقاومتها».
ومع دخول الإضراب يومه الثالث تعطلت وسائل النقل في شتى أنحاء البلاد بشكل كبير، كما تعطلت خدمات السكك الحديدية والعبارات واستمر توقف الشحنات من الموانئ، وأغلقت الأعمال والمدارس أبوابها.
