بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء، زيارة إلى الصين تستمر ثلاثة أيام يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الصينيين، تتركز خصوصا على البرنامج النووي الإيراني والعلاقات التجارية الثنائية، إضافة إلى الصراع مع الفلسطينيين، الذي أكد أن التفاوض لا السياسة الأحادية هو الكفيل بحله.

وقال اولمرت في حديث أدلي به للإعلام الصيني الرسمي عشية الزيارة «أريد أن أميز بين الجوهر والإجراءات، فالجوهر كما اعتقد يتمثل في الحل النهائي بإقامة دولة فلسطينية تعيش إلي جوار دولة إسرائيلية في سلام وأمن للطرفين، ومن أجل تحقيق ذلك سوف تنسحب إسرائيل من جزء كبير من الأراضي التي تديرها إسرائيل حاليا علي حد تعبيره».

وأضاف أولمرت أنه كان يعتقد منذ عام أنهم يمكنهم فعل ذلك بشكل أحادي الجانب برغم أن التجربة التي خاضتها إسرائيل في لبنان وغزة لم تكن مشجعة كثيرا، قائلا: «لقد انسحبنا من لبنان علي أساس أحادي الجانب والآن انظروا جميعا ما حدث لقد نشبت حرب استمرت34 يوما بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله الصيف الماضي على إثر اختطاف جنديين إسرائيليين وانتهت هذه الحرب بموجب حل تم بوساطة الأمم المتحدة بعد أن توفي أكثر من110 جنود إسرائيليين وأكثر من1200 لبناني في هذا الصراع».

وبهذه الزيارة التي ستكرس 15 عاما من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يكون اولمرت استكمل زياراته إلى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي المعنية بملف طهران النووي الذي تؤكد إسرائيل وواشنطن انه يهدف إلى حيازة القنبلة النووية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير للصحافيين في الطائرة التي كانت تقل رئيس الوزراء «يصل اولمرت إلى الصين لعقد جولة محادثات مهمة جدا سيضغط خلالها على صعيد الملف الإيراني».

وخلافا لما جرى خلال محادثاته الأخيرة في بريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، من غير المتوقع أن يلقى اولمرت في بكين تأييدا لمطالب إسرائيل بفرض عقوبات شديدة على إيران التي تشكل مصدرا أساسيا للغاز والنفط إلى الصين لتلبية حاجات نموها الاقتصادي الهائل. لكن المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته قال «علينا الإعداد لجولة العقوبات المقبلة على إيران خلال الأشهر المقبلة».

وقال مسؤول إسرائيلي كبير آخر لوكالة «فرانس برس»: «لان الصين من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، من المهم جدا أن يعرض رئيس الوزراء على القيادة الصينية وجهات نظره بشأن المسائل الإقليمية مثل القضية الفلسطينية وسوريا ولبنان وإيران».

وأضاف انه «ليس من مصلحة الصين أيضا قيام إيران نووية» بالرغم من الموقف الصيني الذي أيد فرض عقوبات خفيفة على الجمهورية الاسلامية في القرار الصادر عن مجلس الأمن في 23 ديسمبر.

وقال المسؤول: «بالرغم من ذلك من المهم جدا زيارة بكين والتعبير عن مخاوف إسرائيل بشأن الملف النووي الإيراني. الصينيون أيضا لا يرغبون في حصول إيران على قنبلة نووية والحقيقة أنهم أيدوا العقوبات على إيران». (وكالات)